فاتّفق عذر آخر عند الضيق ، فالأحوط الجمع بين الكفّارة والقضاء .
( مسألة 928 ) : لايتكرّر كفّارة التأخير بتكرّر السنين ، فإذا فاته ثلاثة أيّام من ثلاث رمضانات متتاليات ولم يقضها ، وجب عليه كفّارة واحدة للأوّل ، وكذا للثاني ، والقضاء فقط للثالث إذا لم يتأخّر إلى رمضان الرابع .
( مسألة 929 ) : يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد ، فلا يجب إعطاء كلّ فقير مُدّاً واحداً ليوم واحد .
( مسألة 930 ) : يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيّق . وأمّا بعد الزوال فيحرم ، بل تجب به الكفّارة « 1 » وإن لم يجب الإمساك بقيّة اليوم . والكفّارة هنا إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مُدّ ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام .
( مسألة 931 ) : الصوم كالصلاة في أنّه يجب على الوليّ قضاء ما فات عن الميّت مطلقاً .
نعم لا يبعد عدم وجوبه عليه لو تركه على وجه الطغيان ، لكن الأحوط الوجوب أيضاً ، بل لا يترك هذا الاحتياط . لكن الوجوب على الوليّ فيما إذا كان فوته يوجب القضاء ، فإذا فاته لعذر ومات في أثناء رمضان ، أو كان مريضاً واستمرّ مرضه إلى رمضان آخر ، لا يجب ؛ لسقوط القضاء حينئذٍ . ولا فرق بين ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه وعدمه ؛ وإن كان الأحوط في الأوّل - مع رضا الورثة - الجمع بين التصدّق والقضاء . وقد تقدّم في قضاء الصلاة بعض الفروع المتعلّقة بالمقام .
هامش
( 1 ) - فيما كان الإفطار بالمواقعة والمجامعة ، اقتصاراً على مورد النصّ وعملًا بالأصل في غيره المعتضد بموثّق عمّار ، ففيه : سُئل فإن نوى الصوم ثمّ أفطر بعد ما زالت الشمس ؟ قال : « قد أساء ، وليس عليه شيء إلّاقضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه » . ( وسائل الشيعة 10 : 348 / 4 )
فإطلاقه على التسليم وعدم الانصراف إلى الإفطار بغير الجماع مقيّد بنصوص الكفّارة فيه ، فليس بينه وبينها معارضة ، نعم الشأن في دلالته وشذوذه ؛ لما فيه من التخيير في نيّة القضاء إلى الزوال ، هذا مع ما في المسألة من الاختلاف في الأقوال البالغة ثمانية أو تسعة ، فراجع الكفّارات وقضاء الصوم من الكتب المفصّلة الفقهية