بها أو بولدها ، فإنّ جميع هذه الأشخاص يفطرون ، ويجب على كلّ واحد منهم التكفير بدل كلّ يوم بمُدّ من الطعام ، والأحوط مُدّان ، عدا الشيخين وذي العطاش في صورة تعذّر الصوم عليهم ، فإنّ وجوب الكفّارة عليهم محلّ إشكال ، بل عدمه لا يخلو من قوّة ، كما أنّه على الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ بهما - لابولدهما - محلّ تأمّل « 1 » .
( مسألة 910 ) : لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها أو متبرّعة برضاعه أو مستأجرة ، والأحوط الاقتصار على صورة عدم وجود من يقوم مقامها في الرضاع تبرّعاً ، أو بأجرة من أبيه أو منها أو من متبرّع .
( مسألة 911 ) : يجب على الحامل والمرضعة القضاء بعد ذلك ، كما أنّ الأحوط وجوبه « 2 » على الأوّلين لو تمكّنا بعد ذلك .
القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان وشوّال
يثبت الهلال بالرؤية وإن تفرّد به الرائي ، والتواتر والشياع المفيدين للعلم ، ومُضيّ ثلاثين يوماً من الشهر السابق ، وبالبيّنة الشرعيّة ، وهي شهادة عدلين « 3 » ، وحكم الحاكم « 4 » إذا لم يعلم خطؤه ولا خطأ مستنده . ولا اعتبار بقول المنجّمين ، ولابتطوّق الهلال أو غيبوبته بعد الشفق ؛ في ثبوت كونه للّيلة السابقة وإن أفاد الظنّ .
( مسألة 912 ) : لابدّ في قبول شهادة البيّنة أن تشهد بالرؤية ، فلا تكفي الشهادة العلميّة .
( مسألة 913 ) : لا يعتبر في حجّيّة البيّنة قيامها عند الحاكم الشرعي ، فهي حجّة لكلّ من قامت عنده ، بل لو قامت عند الحاكم ، وردّ شهادتها من جهة عدم ثبوت عدالة الشاهدين عنده ، وكانا عادلين عند غيره ، يجب ترتيب الأثر عليها من الصوم أو الإفطار . ولا يعتبر
هامش
( 1 ) - ولكنّ الأحوط فيهما التكفير
( 2 ) - لكن عدمه لا يخلو عن قوّة
( 3 ) - المراد من العدالة في أمثال المقام معناه اللغوي ، وهو الاعتدال المساوق للثقة الذي له الاعتدال في الأخبار
( 4 ) - ثبوته به محلّ تأ مّل ، بل منع ، فإنّه ليس من شؤون الحكومة لا عقلًا ولا شرعاً