عشر يوماً . الثالث : صوم النذر المشترط إيقاعه في خصوص السفر ، أو المصرّح بأن يوقع سفراً وحضراً ، دون النذر المطلق .
( مسألة 903 ) : يشترط في صحّة الصوم المندوب - مضافاً إلى ما مرّ - أن لا يكون عليه قضاء صوم واجب ، ولا يُترك الاحتياط في مطلق الواجب من كفّارة وغيرها ، بل التعميم لمطلقه لا يخلو من قُوّة .
( مسألة 904 ) : كلّ ما ذكرنا من أنّه شرط للصحّة شرط للوجوب أيضاً ، غير الإسلام والإيمان . ومن شرائط الوجوب - أيضاً - البلوغ ، فلا يجب على الصبيّ وإن نوى الصوم تطوّعاً وكمل في أثناء النهار . نعم إن كمل قبل الفجر يجب عليه . والأحوط لمن نوى التطوّع الإتمام لو كمل في أثناء النهار ، بل إن كمل قبل الزوال ولم يتناول شيئاً ، فالأحوط الأولى نيّة الصوم وإتمامه .
( مسألة 905 ) : لو كان حاضراً فخرج إلى السفر ، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار ، وإن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه وصحّ ، ولو كان مسافراً وحضر بلده أو بلداً عزم على الإقامة به عشرة أيّام ، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر ، وجب عليه الصوم ، وإن كان بعده أو قبله لكن تناول المفطر فلا يجب عليه « 1 » .
( مسألة 906 ) : المسافر الجاهل بالحكم لو صام صحّ صومه ويجزيه ؛ على حسب ما عرفت في الجاهل بحكم الصلاة « 2 » ؛ إذ القصر كالإفطار ، والصيام كالتمام ، فيجري هنا - حينئذٍ - جميع ما ذكرناه بالنسبة إلى الصلاة ، فمن كان يجب عليه التمام ، كالمكاري « 3 » والعاصي بسفره والمقيم والمتردّد ثلاثين يوماً وغير ذلك ، يجب عليه الصيام . نعم يتعيّن عليه الإفطار في سفر الصيد للتجارة ، والاحتياط بالجمع في الصلاة ، ويجب قضاء الصوم في الناسي « 4 » لو تذكّر بعد الوقت ، دون الصلاة كما مرّ ، ويتعيّن عليه الإفطار في الأماكن
هامش
( 1 ) - والظاهر أنّ المناط كون الشروع في السفر قبل الزوال أو بعده ، لا الخروج عن حدّ الترخّص ، وكذا المناط في الرجوع دخول البلد
( 2 ) - على ما مرّ
( 3 ) - وكثير السفر
( 4 ) - بل الناسي كالجاهل ، كما مرّ في أحكام المسافر من كتاب الصلاة