تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
التاسع : إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الحلق . وكذا لو أدخله عبثاً . وأمّا لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه . وكذا لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء فلا يجب عليه القضاء . والأحوط الاقتصار على ما إذا كان الوضوء لصلاة فريضة ، وإن كان عدمه لمطلق الوضوء - بل لمطلق الطهارة - لا يخلو من قُوّة .

القول في شرائط صحّة الصوم ووجوبه

( مسألة 902 ) : شرائط صحّة الصوم أمور : الإسلام والإيمان « 1 » والعقل والخُلوّ من الحيض والنفاس ، فلايصحّ من غير المؤمن ولو في جزء من النهار ، فلو ارتدّ في الأثناء ثمّ عاد لم يصحّ ؛ وإن كان الصوم معيّناً وجدّد النيّة قبل الزوال . وكذا من المجنون ولو أدواراً مستغرقاً للنهار أوحاصلًا في بعضه ، وكذا السكران والمُغمى عليه . والأحوط لمن أفاق من السُّكر - مع سبق نيّة الصوم - الإتمام ثمّ القضاء ، ولمن أفاق من الإغماء مع سبقها الإتمام ، وإلّا فالقضاء . ويصحّ من النائم لو سبقت منه النيّة وإن استوعب تمام النهار . وكذا لايصحّ من الحائض والنفساء وإن فاجأهما الدم قبل الغروب بلحظة ، أو انقطع عنهما بعد الفجر بلحظة . ومن شرائط صحّته : عدم المرض أو الرمد الذي يضرّه الصوم ؛ لإيجابه شدّته أو طول بُرئه أو شدّة ألمه ؛ سواء حصل اليقين بذلك أو الاحتمال الموجب للخوف ، ويلحق به الخوف من حدوث المرض والضرر بسببه ؛ إذا كان له منشأ عقلائيّ يعتني به العقلاء ، فلايصحّ معه الصوم ، ويجوز بل يجب عليه الإفطار . ولا يكفي الضعف وإن كان مُفرِطاً ، نعم لو كان ممّا لايتحمّل عادة جاز الإفطار . ولو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففي الصحّة إشكال « 2 » ، بل عدمها لا يخلو من قوّة . ومن شرائط الصحّة : أن لا يكون مسافراً سفراً يوجب قصر الصلاة ، فلايصحّ منه الصوم حتّى المندوب على الأقوى . نعم استثني ثلاثة مواضع : أحدها : صوم ثلاثة أيام بدل الهدي . الثاني : صوم بدل البدنة ممّن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً ، وهو ثمانية
هامش
( 1 ) - الأظهر عدم اعتبار الإيمان في الصحّة ، واعتبار الإسلام إنّما يكون لتمشّي قصد القربة ( 2 ) - لكنّ الأقوى الصحّة