فلاتبعد صحّة صلاته فُرادى ، والأحوط الإتمام والإعادة .
( مسألة 822 ) : لا بأس بالدخول في الجماعة بقصد الركوع مع الإمام رجاءً ؛ مع عدم الاطمئنان بإدراكه على الأقوى ، فإن أدركه صحّت صلاته ، وإلّا بطلت « 1 » لو ركع ، كما لا بأس بأن يكبّر للإحرام بقصد أنّه إن أدركه لحق ، وإلّا انفرد قبل الركوع ، أو انتظر الركعة الثانية بالشرط الآتي في المسألة اللاحقة .
( مسألة 823 ) : لو نوى الائتمام وكبّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع ، لزمه الانفراد أو انتظار الإمام قائماً إلى الركعة الأخرى ، فيجعلها الأولى له ؛ بشرط أن لا يكون الإمام بطيئاً في صلاته ؛ بحيث يخرج به عن صدق القدوة ، وإلّا فلا يجوز الانتظار .
( مسألة 824 ) : لو أدرك الإمام في السجدة الأولى أو الثانية من الركعة الأخيرة ، وأراد إدراك فضل الجماعة نوى وكبّر وسجد معه السجدة أو السجدتين وتشهّد ، ثمّ يقوم بعد تسليم الإمام ، ولا يترك الاحتياط بأن يتمّ الصلاة ويعيدها ، وإن كان الاكتفاء بالنية والتكبير وإلقاء ما زاد تبعاً للإمام وصحّة صلاته ، لا تخلو من وجه . والأولى عدم الدخول في هذه الجماعة .
ولو أدركه في التشهّد الأخير يجوز له الدخول معه ؛ بأن ينوي ويكبّر ثمّ يجلس معه ويتشهّد ، فإذا سلّم الإمام يقوم فيصلّي ، ويكتفي بتلك النيّة وذلك التكبير ، ويحصل له بذلك فضل الجماعة وإن لم يدرك ركعة .
القول في شرائط الجماعة
وهي - مضافاً إلى ما مرّ - أمور :
الأوّل : أن لا يكون بين المأموم والإمام ، أو بين بعض المأمومين مع بعض آخر - ممّن يكون واسطة في اتّصاله بالإمام - حائل « 2 » يمنع المشاهدة . هذا إذا كان المأموم رجلًا . وأمّا
هامش
( 1 ) - جماعة
( 2 ) - اعتبار عدم الحائل بين الإمام والمأموم المانع عن مشاهدته ، وكذا اعتبار عدمه بين بعض المأمومين والبعض الآخر ، الواسطة في الاتّصال مبنيّ على الاحتياط ، وإنّما المعتبر في الجماعة عدم الفصل بين الإمام والمأموم بما لايتخطّى من سترة أو جدار ونحوهما ، وكذا الحال بين كلّ صفّ وسابقه