الجماعة بلا فصل ، فلا يُترك الاحتياط بالعدول إلى الانفراد « 1 » .
( مسألة 832 ) : إن علم ببطلان صلاة أهل الصفّ المتقدّم ، تبطل جماعة المتأخّر لو حصل الفصل أو الحيلولة . نعم مع الجهل بحالهم تُحمل على الصحّة ، وإن كانت صلاتهم صحيحة بحسب تقليدهم ، وباطلة بحسب تقليد أهل الصفّ المتأخّر ، يشكل « 2 » دخوله فيها مع الفصل أو الحيلولة .
( مسألة 833 ) : يجوز لأهل الصفّ المتأخّر الإحرام قبل المتقدّم ؛ إذا كانوا قائمين متهيّئين للإحرام تهيُّؤاً مُشرِفاً على العمل « 3 » .
القول في أحكام الجماعة
الأقوى وجوب ترك المأموم القراءة في الركعتين الأوليين من الإخفاتيّة ، وكذا في الأوليين من الجهريّة لو سمع صوت الإمام ولو هَمهَمته ، وإن لم يسمع حتّى الهمهمة جاز - بل استُحِبّ - له القراءة . والأحوط في الأخيرتين من الجهريّة تركه القراءة لو سمع قراءته وأتى بالتسبيح ، وأمّا في الإخفاتيّة فهو كالمنفرد فيهما ، يجب عليه القراءة أو التسبيح مخيّراً بينهما ؛ سمع قراءة الإمام أو لم يسمع .
( مسألة 834 ) : لا فرق بين كون عدم السماع للبُعد أو لكثرة الأصوات أو للصَّمم أو لغير ذلك .
( مسألة 835 ) : لو سمع بعض قراءةِ الإمام دون بعض فالأحوط ترك القراءة مطلقاً .
( مسألة 836 ) : لو شكّ في السماع وعدمه أو أنّ المسموع صوت الإمام أو غيره ، فالأحوط ترك القراءة وإن كان الأقوى جوازها « 4 » .
هامش
( 1 ) - وأن لا يبعد بقاء اقتداء المتأخّر
( 2 ) - الظاهر عدم الإشكال ، فإنّ المناط في صحّة صلاة المتقدّم للمتأخّر صحّتها بحسب تقليده ، لابحسب تقليد المتأخّر
( 3 ) - مرّ الكلام فيه في المسألة الثالثة
( 4 ) - بنيّة القربة المطلقة