المرأة : فإن اقتدت بالرجل « 1 » فلا بأس بالحائل بينها وبينه ، ولابينها وبين الرجال المأمومين . وأمّا بينها وبين النساء ممّن تكون واسطة في اتّصالها ، وكذا بينها وبين الإمام إذا كان امرأة - على فرض المشروعيّة - فمحلّ إشكال .
الثاني : أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين إلّايسيراً ، والأحوط الاقتصار على المقدار الذي لا يرى العرف أنّه أرفع منهم ولو مسامحة . ولا بأس بعُلوّ المأموم على الإمام ولو بكثير ، لكن كثرة متعارفة كسطح الدكّان والبيت « 2 » ، لا كالأبنية العالية المتداولة في هذا العصر « 3 » على الأحوط .
الثالث : أن لايتباعد المأموم عن الإمام - أو عن الصفّ المتقدّم عليه - بما يكون كثيراً في العادة ، والأحوط أن لا يكون بين مسجد المأموم وموقف الإمام - أو بين مسجد اللاحق وموقف السابق - أزيد من مقدار الخطوة المتعارفة ، وأحوط منه أن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل .
الرابع : أن لايتقدّم المأموم على الإمام في الموقف ، والأحوط تأخّره عنه ولو يسيراً « 4 » . ولايضرّ تقدّم المأموم في ركوعه وسجوده - لطول قامته - بعد عدم تقدّمه في الموقف ؛ وإن كان الأحوط مراعاته في جميع الأحوال ، خصوصاً حال الجلوس بالنسبة إلى ركبتيه .
( مسألة 825 ) : ليس من الحائل الظلمةُ والغبارُ المانعان من المشاهدة ، وكذا نحو النهر والطريق إن لم يكن فيه بُعد ممنوع في الجماعة ، بل الظاهر « 5 » عدم كون الشُّبّاك أيضاً منه ،
هامش
( 1 ) - وكذا العكس
( 2 ) - الواردين في موثّقة عمّار . ( وسائل الشيعة 8 : 411 / 1 )
( 3 ) - ذات طبقات متعدّدة ، فلا يجوز اقتداء من في الطبقة الثالثة بمن كان في الطبقة الأولى على الأقوى
( 4 ) - وإن كان الأقوى جواز المساواة
( 5 ) - على كون المانع الحائل ، المانع عن المشاهدة ، وأ مّا على كون المانع الفصل بما لايتخطّى ، كما أنّه لا يخلو من قوّة يكون حائلًا . ومن ذلك يظهر حكم الزجاج ، فإنّه ممّا لايتخطّى . وبذلك يظهر الحال في المسألة الآتية