الشُّبّاك المتّصل بالرّواق ، ومن طرف الرِّجل إلى الباب المتّصل بالرّواق ، ومن الخلف إلى حدّ المسجد ، ودخول المسجد والرّواق الشريف فيه أيضاً لا يخلو من قُوّة ، لكن الاحتياط بالقصر لا ينبغي تركه .
( مسألة 807 ) : التخيير في هذه الأماكن الشريفة استمراريّ ، فيجوز لمن شرع في الصلاة بنيّة القصر ، العدولُ إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محلّ العدول ، بل لا بأس بأن ينوي الصلاة ؛ من غير تعيين للقصر والإتمام من أوّل الأمر ، فيختار أحدهما بعده .
( مسألة 808 ) : لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور ، فلايصحّ له الصوم فيها ما لم ينوِ الإقامة أو لم يبقَ ثلاثين متردّداً .
( مسألة 809 ) : يُستحبّ أن يقول عقيب كلّ صلاة مقصورة ثلاثين مرّة : « سُبحان اللَّهِ والحمدُ للَّهِ وَلا إلهَ إلّااللَّهُ وَاللَّهُ أكبر » .
فصل في صلاة الجماعة
وهي من المستحبّات الأكيدة في جميع الفرائض خصوصاً اليوميّة ، ويتأكّد في الصبح والعشاءين ، ولها ثواب عظيم . وليست واجبة بالأصل - لا شرعاً ولا شرطاً - إلّافي الجُمعة مع الشرائط المذكورة في محلّها . ولا تشرع في شيء من النوافل الأصليّة ؛ وإن وجبت بالعارض بنذر ونحوه ، عدا صلاة الاستسقاء . وقد مرّ : أنّ الأحوط في صلاة العيدين الإتيان بها فُرادى ، ولا بأس بالجماعة رجاءً « 1 » .
( مسألة 810 ) : لا يشترط في صحّة الجماعة اتّحاد صلاة الإمام والمأموم نوعاً أو كيفيّة ، فيأتمّ مصلّي اليوميّة - أيّ صلاة كانت - بمصلّيها كذلك ؛ وإن اختلفتا في القصر والإتمام أوالأداء والقضاء . وكذا مصلّي الآية بمصلّيها وإن اختلفت الآيتان . نعم لا يجوز اقتداء
هامش
( 1 ) - بل وكذلك وروداً ، كما مرّ