صلاته ، وكذا مع النسيان إلّافي الغاصب نفسه « 1 » ، فلا يُترك الاحتياط بالإعادة .
( مسألة 425 ) : لا فرق بين كون المغصوب عين المال أو منفعته أو متعلَّقاً لحقّ الغير كالمرهون ، ومن الغصب عيناً ما تعلّق به الخمس أو الزكاة ؛ مع عدم أدائهما ولو من مال آخر « 2 » .
( مسألة 426 ) : إن صُبِغ الثوب بصبغ مغصوب ، فمع عدم بقاء عين الجوهر الذي صبغ به - والباقي هو اللون فقط - تصحّ الصلاة فيه على الأقوى ، وأمّا لو بقي عينه فلا تصحّ على الأقوى « 3 » . كما أنّ الأقوى عدم صحّتها في ثوب خيط بالمغصوب وإن لم يمكن ردّه بالفتق ، فضلًا عمّا يمكن . نعم لا إشكال في الصحّة فيما إذا أجبر الصبّاغ أو الخيّاط على عمله ، ولم يُعطَ اجرته ، مع كون الصبغ والخيط من مالك الثوب . وكذا إذا غسل الثوب بماء مغصوب أو أزيل وسخه بصابون مغصوب مع عدم بقاء عين منهما فيه ، أو أجبر الغاسل على غسله ولم يُعطَ اجرته .
الثالث : أن يكون مذكّىً « 4 » من مأكول اللحم ، فلا تجوز الصلاة في جلد غير المذكّى ، ولا في سائر أجزائه التي تحلّه الحياة ؛ ولو كان طاهراً من جهة عدم كونه ذا نفس سائلة - كالسمك - على الأحوط ، وتجوز فيما لا تحلّه الحياة من أجزائه كالصوف والشعر والوَبَر ونحوها . وأمّا غير المأكول فلا تجوز الصلاة في شيء منه وإن ذُكّي ؛ من غير فرق بين ما تحلّه الحياة منه أو غيره ، بل يجب إزالة الفضلات الطاهرة منه ، كالرطوبة والشعرات الملتصقة بلباس المصلّي وبدنه . نعم لو شكّ في اللباس - أو فيما عليه - في أنّه من المأكول أو غيره ، أو من الحيوان أو غيره ، صحّت الصلاة فيه ، بخلاف ما لو شكّ فيما تحلّه الحياة
هامش
( 1 ) - وإن كان الظاهر عدم الفرق بينه وبين غيره
( 2 ) - ولا يخفى عليك أنّه لابدّ في البطلان من العلم بالملازمة بين الشركة والغصبية وما بحكمهما والتوجّه إليهما حتّى يكون عالماً بالحرمة ، وإلّا فمحض العلم بالخمس أو بنحو تعلّقه مع الغفلة عن استلزام حرمة التصرّف غير موجب للبطلان ، كما هو ظاهر
( 3 ) - بل على الأحوط فيه وفي التالي
( 4 ) - بمعنى عدم كونه ميتة ، فإنّ ما هو المانع في الصلاة وما يكون نجساً الميتة بحتف أنفه ، كما مرّ بيانه تفصيلًا