المائيّة أو الترابيّة وغيرها على حسب حاله ، ثمّ حصل أحد الأعذار كالجنون والحيض ، وجب عليه القضاء ، وإلّا لم يجب . نعم لو كانت المقدّمات حاصلة أوّل الوقت ، كفى فيه مقدار أدائها حسب حاله وتكليفه الفعلي ، وإن ارتفع العذر في آخر الوقت فإن وسع الطهارة والصلاتين وجبتا ، أو الطهارة وصلاة واحدة وجبت صاحبة الوقت ، وكذا الحال في إدراك ركعة مع الطهور ، فإن بقي مقدار تحصيل الطهور وإدراك ركعة أتى بالثانية ، وإن زاد عليها بمقدار ركعة مع تحصيل الطهور وجبتا معاً .
( مسألة 412 ) : يعتبر لغير ذي العذر العلمُ بدخول الوقت حين الشروع في الصلاة ، ويقوم مقامه شهادة العدلين إذا كانت شهادتهما عن حسّ كالشهادة بزيادة الظلّ بعد نقصه ، ولا يكفي الأذان ولو كان المؤذّن عدلًا عارفاً بالوقت على الأحوط « 1 » . وأمّا ذو العذر : ففي مثل الغيم ونحوه من الأعذار العامّة يجوز له التعويل على الظنّ به ، وأمّا ذو العذر الخاصّ كالأعمى والمحبوس ، فلايترك الاحتياط « 2 » بالتأخير إلى أن يحصل له العلم بدخوله .
المقدّمة الثانية : في القبلة
( مسألة 413 ) : يجب الاستقبال مع الإمكان في الفرائض ؛ يوميّة كانت أو غيرها حتّى صلاة الجنائز ، وفي النافلة إذا أتى بها على الأرض حال الاستقرار ، وأمّا حال المشي والركوب وفي السفينة فلايعتبر فيها .
( مسألة 414 ) : يعتبر العلم بالتوجّه إلى القبلة حال الصلاة ، وتقوم البيّنة « 3 » مقامه على الأقوى « 4 » مع استنادها إلى المبادئ الحسّيّة ، ومع تعذّرهما يبذل تمام جهده ويعمل على ظنّه ، ومع تعذّره وتساوي الجهات صلّى إلى أربع جهات « 5 » إن وسع الوقت ، وإلّا فبقدر ما
هامش
( 1 ) - لكن كفاية الوثاقة ، فضلًا عن العدالة في العارف بها غير بعيدة
( 2 ) - وإن كان الأقوى إلحاق الخاصّ بالأعذار العامّة
( 3 ) - بل والثقة إن كان إخباره عن حسّ ، أو كان من أهل الخبرة ، مع عدم المعارضة لاجتهاده العلمي ، وإن خالف ظنّه المطلق
( 4 ) - مع عدم إمكان تحصيل العلم ، وأ مّا معه فمحلّ إشكال
( 5 ) - على الأحوط ، وإن كان كفاية الصلاة إلى جهة واحدة لا تخلو من وجه