الأولى - حينئذٍ - عدّ كلّ ركعتين بركعة حتّى في الوتر ، فيأتي بها مرّتين كلّ مرّة ركعة .
( مسألة 400 ) : وقت نافلة الظهر من الزوال إلى الذراع - أيسبعي الشاخص - والعصر إلى الذراعين - أيأربعة أسباعه « 1 » - فإذا وصل إلى هذا الحدّ يقدّم الفريضة .
( مسألة 401 ) : لا إشكال في جواز تقديم نافلتي الظهر والعصر على الزوال في يوم الجمعة ، بل يزاد على عددهما أربع ركعات ، فتصير عشرين ركعة ، وأمّا في غير يوم الجمعة فعدم الجواز لا يخلو من قوّة ، ومع العلم بعدم التمكّن من إتيانهما في وقتهما فالأحوط الإتيان بهما رجاءً « 2 » . ويجوز تقديم نافلة الليل على النصف للمسافر والشابّ الذي يخاف فوتها في وقتها ، بل وكلّ ذي عذر كالشيخ وخائف البرد أو الاحتلام « 3 » ، وينبغي لهم نيّة التعجيل لا الأداء .
( مسألة 402 ) : وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب « 4 » ، ويختصّ الظهر بأوّله مقدار أدائها بحسب حاله ، والعصر بآخره كذلك ، وما بينهما مشترك بينهما . ووقت العشاءين للمختار من المغرب إلى نصف الليل ، ويختصّ المغرب بأوّله بمقدار أدائها ، والعشاء بآخره كذلك بحسب حاله ، وما بينهما مشترك بينهما . والأحوط لمن أخّرهما « 5 » عن نصف الليل - اضطراراً ؛ لنوم أو نسيان أو حيض أو غيرها ، أو عمداً - الإتيان بهما إلى طلوع الفجر بقصد ما في الذمّة ، ولو لم يبقَ إلى طلوعه بمقدار الصلاتين يأتي بالعشاء احتياطاً ، والأحوط قضاؤهما مترتّباً بعد الوقت . وما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح .
ووقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ الظلّ الحادث مثل الشاخص ، كما أنّ منتهى
هامش
( 1 ) - وإن كان الأقوى امتداد وقت كلٍّ منهما بامتداد وقت فريضته
( 2 ) - وإن كان الأقوى جواز التقديم في هذه الصورة
( 3 ) - بل وكلّ من يخشى أن لا ينتبه
( 4 ) - ويعرف المغرب باستتار القرص ومواراته عن الأرض مطلقاً ، ولو لصلاة المغرب والإفطار والوقوف بعرفة ، تبعاً لغير واحد من المشايخ
( 5 ) - وإن كان الوقت للمضطرّ باقياً إلى طلوع الفجر ، ويختصّ العشاء من آخره إلى طلوع الفجر بمقدار أدائه . وعليه ، فمن لميبقَ له وقت الصلاتين إلى الفجر يأتي بالعشاء ، ثمّ يقضي المغرب بعد الوقت