تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فضيلة العصر المِثلان ، ومبدأ فضيلته إذا بلغ الظلّ أربعة أقدام - أيأربعة أسباع الشاخص - على الأظهر ؛ وإن لا يبعد أن يكون مبدؤها بعد مقدار أداء الظهر . ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق ، وهو الحمرة المغربيّة ، وهو أوّل فضيلة العشاء إلى ثلث اللّيل ، فلها وقتا إجزاء : قبل ذهاب الشفق ، وبعد الثلث إلى النصف . ووقت فضيلة الصبح من أوّله إلى حدوث الحُمرة المشرقيّة ، ولعلّ حدوثها يساوق مع زمان التجلّل والإسفار وتنوّر الصُّبح المنصوص بها . ( مسألة 403 ) : المراد باختصاص الوقت : عدم صحّة الشريكة فيه مع عدم أداء صاحبتها بوجه صحيح ، فلا مانع من إتيان غير الشريكة فيه كصلاة القضاء من ذلك اليوم أو غيره ، وكذا لا مانع من إتيان الشريكة فيه ؛ إذا حصل فراغ الذمّة من صاحبة الوقت ، فإذا قدم العصر سهواً على الظهر ، وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات ، يصحّ إتيان الظهر في ذلك الوقت أداءً ، وكذا لو صلّى الظهر قبل الزوال بظنّ دخول الوقت ، فدخل الوقت قبل تمامها ، لا مانع من إتيان العصر بعد الفراغ منها ، ولا يجب التأخير إلى مُضيّ مقدار أربع ركعات ، بل لو وقع تمام العصر في وقت الظهر صحّ على الأقوى « 1 » ، كما لو اعتقد إتيان الظهر فصلّى العصر ، ثمّ تبيّن عدم إتيانه ؛ وأنّ تمام العصر وقع في الوقت المختصّ بالظهر ، لكن لا يُترك الاحتياط فيما لم يُدرك جزءاً من الوقت المشترك . ( مسألة 404 ) : لو قدّم العصر على الظهر أو العشاء على المغرب عمداً ، بطل ما قدّمه ؛ سواء كان في الوقت المختصّ أو المشترك ، ولو قدّم سهواً وتذكّر بعد الفراغ ، صحّ ما قدّمه « 2 » ، ويأتي بالأولى بعده ، وإن تذكّر في الأثناء عدل بنيّته إلى السابقة ، إلّاإذا لم يبقَ محلّ العدول ، كما إذا قدّم العشاء وتذكّر بعد الدخول في ركوع الرابعة ، والأحوط - حينئذٍ - الإتمام ثمّ الإتيان بالمغرب ثمّ العشاء ، بل بطلان العشاء « 3 » لا يخلو من قوّة . ( مسألة 405 ) : إن بقي للحاضر مقدار خمس ركعات إلى الغروب وللمسافر ثلاث ، قدّم
هامش
( 1 ) - الأقوائية ممنوعة ، والمشهور المنصور هو البطلان ( 2 ) - إن كان في الوقت المشترك ، وأ مّا المختصّ فالمشهور المنصور هو البطلان ( 3 ) - بل صحّتها فيما كانت في الوقت المشترك لا تخلو من قوّة