دسّهما في صلاة الليل قبل الفجر ولو عند نصف الليل ، بل لا يبعد أن يكون وقتهما بعد مقدار إتيان صلاة الليل من انتصافها ، ولكن الأحوط عدم الإتيان بهما قبل الفجر الأوّل إلّا بالدسّ في صلاة الليل ، وإحدى عشرة ركعة نافلة الليل ؛ صلاة الليل ثمان ركعات ، ثمّ ركعتا الشفع ، ثمّ ركعة الوتر ، وهي مع الشفع أفضل صلاة الليل ، وركعتا الفجر أفضل منهما ، ويجوز الاقتصار على الشفع والوتر ، بل على الوتر خاصّة عند ضيق الوقت ، وفي غيره يأتي به رجاءً ، ووقت صلاة الليل نصفها إلى الفجر الصادق ، والسحر أفضل من غيره ، والثلث الأخير من الليل كلّه سحر ، وأفضله القريب من الفجر ، وأفضل منه التفريق كما كان يصنعه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فعدد النوافل - بعد عدّ الوتيرة ركعة - أربع وثلاثون ركعة ضعف عدد الفرائض ، وتسقط في السفر الموجب للقصر ثمانيةُ الظهر وثمانيةُ العصر ، وتثبت البواقي ، والأحوط الإتيان بالوُتَيرة رجاءً « 1 » .
( مسألة 398 ) : الأقوى ثبوت استحباب صلاة الغفيلة ، وليست من الرواتب « 2 » ، وهي ركعتان بين صلاة المغرب وسقوط الشفق الغربي على الأقوى ، يقرأ في الأولى بعد الحمد :
« وَذَا النُّون إذ ذهبَ مُغاضِباً فظَنَّ أن لَن نقدِرَ عليهِ فنادى في الظُّلماتِ أن لا إله إلّاأنتَ سُبحانَكَ إنِّي كنتُ من الظَّالمينَ ، فاستجَبنا لهُ ونجَّيناهُ من الغمِّ وكذلكَ نُنجي المُؤمنين » ، وفي الثانية بعد الحمد : « وعندَهُ مفاتِحُ الغَيبِ لا يَعلَمُها إلّاهو ويعلَمُ ما في البَرِّ والبَحرِ وما تَسقُطُ من ورَقَةٍ إلّايعلمُها ولا حَبَّةٍ في ظُلماتِ الْأَرْضِ ولا رطبٍ ولايابسِ إلّافي كتابٍ مُبينٍ » ، فإذا فرغ رفع يديه وقال : « أللّهُمَّ إنّي أسألك بمفاتِح الغيبِ التي لا يَعلمُها إلّاأنتَ أن تُصلّيَ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ وأنتفعلَ بي كذا وكذا » ، فيدعو بما أراد ، ثمّ قال : « أللّهمَّ أنتَ وليُّ نعمتِي والقادِرُ على طلِبتي تَعلَمُ حاجتي فأسألُكَ بحقِّ محمَّدٍ وآلِ محمّدٍ عليهِ وعليهِم السَّلامُ لمَّا قضيتَها لي » ، وسأل اللَّه حاجته ، أعطاه اللَّه عزّوجلّ ما سأله إن شاء اللَّه .
( مسألة 399 ) : يجوز إتيان النوافل الرواتب وغيرها جالساً حتّى في حال الاختيار ، لكن
هامش
( 1 ) - وإن كان سقوطها - كنوافل الظهرين - لا يخلو من قوّة
( 2 ) - لكن إتيان نافلة المغرب بهذه الكيفية جائز ، بل الظاهر إجزائها عنهما