تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ولكن الدم الأقلّ « 1 » إذا أزيل عينه يبقى حكمه . الثالث : كلّ ما لا تتمّ فيه الصلاة منفرداً ، كالتكّة والجورب ونحوهما ، فإنّه معفوّ عنه لو كان متنجّساً ولو بنجاسة من غير مأكول اللحم . نعم لا يُعفى عمّا كان متّخذاً من النجس ، كجزء ميتة « 2 » أو شعر كلب أو خنزير أو كافر . الرابع : ما صار من البواطن والتوابع ، كالميتة التي أكلها ، والخمر التي شربها ، والدم النجس الذي أدخله تحت جلده ، والخيط النجس الذي خاط به جلده ، فإنّ ذلك معفوّ عنه في الصلاة . وأمّا حمل النجس فيها فالأحوط الاجتناب عنه خصوصاً الميتة ، وكذا المحمول المتنجّس الذي تتمّ فيه الصلاة « 3 » . وأمّا ما لا تتمّ فيه الصلاة مثل السكّين والدراهم ، فالأقوى جواز الصلاة معه . الخامس : ثوب المربّية للطفل - امّاً كانت أو غيرها - فإنّه معفوّ عنه إن تنجّس ببوله ، والأحوط « 4 » أن تغسل كلّ يوم لأوّل صلاة ابتلت بنجاسة الثوب ، فتصلّي معه الصلاة بطهر ، ثمّ تصلّي فيه بقيّة الصلوات من غير لزوم التطهير ، بل هو لا يخلو من وجه . ولا يُتعدّى من البول « 5 » إلى غيره ، ولا من الثوب إلى البدن ، ولا من المربّية إلى المربّي ، ولا من ذات الثوب
هامش
( 1 ) - الاستدراك مبنيّ على القول ببقاء النجاسة مع زوال العين ، وأ مّا على المختار من كون الزوال من المطهّرات في الجملة فلم يبقَ للاستدراك وجه في موارد حصول الطهارة بالإزالة ( 2 ) - إن كان ملبوساً ، وعلى الأحوط فيما لم‌يكن ملبوساً ، وإن كان الجواز لا يخلو من قوّة ( 3 ) - وإن كان الجواز فيه لا يخلو عن قوّة ( 4 ) - وإن كان التخيير لها لكلّ صلاة من الصلوات اليوميّة ، وعدم تعيّن الأوّل لا يخلو عن وجه ( 5 ) - التعدّي إلى تلك الموارد وجيه ، بل لا يخلو عن قوّة ، حيث إنّ الظاهر من الرواية ومن الاستدلال زائداً عليها بالعسر والحرج ، كون العفو على وفق القاعدة ، أيقاعدة نفي الحرج ، وكون الدين سهلًا سمحاً ، فلا خصوصية لما في الرواية من السؤال عن بول المولود ، ولا عن كونها امرأة ، ولا عن أنّها ليس لها إلّاقميص ، فإنّ الظاهر كون النظر في السؤال إلى العسر والحرج ، وعدم السهولة في تطهير الثوب خمس مرّات ، لاسيّما في تلك الأزمنة ، لا كون النظر إلى وجود التعبّد في مورد السؤال بخصوصه ، كما لا يخفى . وبالجملة ، باب الإلغاء في الرواية مفتوح ولا رادع ولا مانع له . نعم ، على الخصوصية وكون السؤال والجواب عن التعبّد الخاصّ ، لابدّ إلّامن الاقتصار على مورد النصّ ، لكن على هذا أيضاً عليه ؛ لما كان المولود المورد للسؤال في النصّ أعمّ من الصبيّ والصبيّة ، فلابدّ من عدم الاختصاص بالصبيّ ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ المراد من القميص ما لها ضرورة إليه ، وباليوم جميع أوقات الصلوات . واللَّه يعلم . وفي « شرح الإرشاد » : « ولا ينبغي التعدّي إلى المربّي ولا إلى الغائط ولا إلى سائر النجاسات ولا البدن » ؛ ( مجمع الفائدة والبرهان 1 : 339 ) لمكان « لا ينبغي » ، ففيه إشعار بعدم الاختصاص تأييداً للمختار ، فتدبّر جيّداً