مجرّد الميعان كالزيبق ، بل والذهب والفضّة الذائبين ما لم تكن رطوبة سارية من الخارج ، فالذهب الذائب في البوتقة النجسة ، لايتنجّس ما لم تكن رطوبة سارية فيها أو فيه ، ولو كانت لا تنجس إلّاظاهره كالجامد .
( مسألة 369 ) : مع الشكّ في الرطوبة أو السراية يحكم بعدم التنجيس ، فإذا وقع الذباب على النجس ثمّ على الثوب لا يحكم به ؛ لاحتمال عدم تبلّل رجله ببلّةٍ تسري إلى ملاقيه .
( مسألة 370 ) : لا يحكم بنجاسة شيء ولابطهارة ما ثبتت نجاسته ، إلّاباليقين ، أو بإخبار ذي اليد ، أو بشهادة عدلين . وفي الاكتفاء بعدل واحد إشكال « 1 » ، فلايترك مراعاة الاحتياط في الصورتين . ولا يثبت الحكم في المقامين بالظنّ وإن كان قويّاً « 2 » ، ولابالشكّ إلّافي الخارج قبل الاستبراء ، كما عرفته سابقاً .
( مسألة 371 ) : العلم الإجمالي كالتفصيلي ، فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب الاجتناب عنهما ، إلّاإذا لم يكن أحدهما قبل حصول العلم محلًاّ لابتلائه ، فلا يجب الاجتناب عمّا هو محلّ ابتلائه ، وفي المسألة إشكال وإن كان الأرجح بالنظر ذلك . وفي حكم العلم الإجمالي الشهادةُ بالإجمال إذا وقعت على موضوع واحد ، وأمّا إذا لم ترد الشهادة عليه ففيه إشكال ، فلايترك الاحتياط فيه « 3 » وفيما إذا كانت الشهادة بنحو الإجمال حتّى لدى الشاهدين .
( مسألة 372 ) : لو شهد الشاهدان بالنجاسة السابقة وشكّ في زوالها يجب الاجتناب .
( مسألة 373 ) : المراد بذي اليد كلّ من كان مستولياً عليه ؛ سواء كان بملك أو إجارة أو إعارة أو أمانة ، بل أو غصب ، فإذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها - من ثياب الزوج أو المولى أو ظروف البيت - كفى في الحكم بالنجاسة ، بل وكذا إذا أخبرت المربّية للطفل بنجاسته أو نجاسة ثيابه . نعم يُستثنى من الكلّيّة المتقدّمة قول المولى بالنسبة إلى عبده ، فإنّ في اعتبار قوله بالنسبة إلى نجاسة بدن عبده أو جاريته
هامش
( 1 ) - وإن كان الاكتفاء بقول الثقة لا يخلو من قوّة ، فضلًا عن قول العادل
( 2 ) - ما لميبلغ درجة الاطمئنان الذي هو العلم العادي المعتبر عند العقلاء
( 3 ) - وإن كانت النجاسة فيه وفيما بعده من الفرع لا تخلو من قوّة ؛ لوجود خبر الثقة بالإجمال ، وخبر الثقة حجّة ، كالبيّنة والشهادة