شريعته المطهّرة ، أو صدر منه ما يقتضي كفره من قول أو فعل ، من غير فرق بين المرتدّ والكافر الأصلي الحربي والذمّي . وأمّا النواصب والخوارج « 1 » - لعنهم اللَّه تعالى - فهما نجسان من غير توقّف ذلك على جحودهما الراجع إلى إنكار الرسالة . وأمّا الغالي فإن كان غُلُوّه مستلزماً لإنكار الالوهيّة أو التوحيد أو النبوّة ، فهو كافر ، وإلّا فلا .
( مسألة 359 ) : غير الاثني عشريّة - من فِرَق الشيعة - إذا لم يظهر منهم نَصب ومعاداة وسبّ لسائر الأئمّة - الذين لا يعتقدون بإمامتهم - طاهرون ، وأمّا مع ظهور ذلك منهم فهم مثل سائر النواصب .
الحادي عشر : عرق الإبل الجلّالة « 2 » ، والأقوى طهارة عرق ما عداها من الحيوانات الجلّالة ، والأحوط الاجتناب عنه . كما أنّ الأقوى طهارة عرق الجُنُب من الحرام ، والأحوط التجنّب عنه في الصلاة ، وينبغي الاحتياط منه مطلقاً .
القول في أحكام النجاسات
( مسألة 360 ) : يشترط في صحّة الصلاة والطواف - واجبهما ومندوبهما - طهارة البدن ؛ حتّى الشعر والظفر وغيرهما ممّا هو من توابع الجسد واللباس الساتر منه وغيره ، عدا ما استثني من النجاسات وما في حكمها من المتنجّس بها . وقليلها - ولو مثل رأس الإبرة - ككثيرها عدا ما استثني منها . ويشترط في صحّة الصلاة أيضاً طهارة موضع الجبهة في حال السجود ، دون المواضع الاخر ، فلا بأس بنجاستها ما دامت غير سارية إلى بدنه أو لباسه بنجاسة غير معفوّ عنها .
ويجب إزالة النجاسة عن المساجد بجميع أجزائها ؛ من أرضها وبنائها حتّى الطرف الخارج من جدرانها على الأحوط « 3 » ، كما أنّه يحرم تنجيسها . ويلحق بها المشاهد
هامش
( 1 ) - الخوارج على قسمين : ففيهم من يعلن بغضه لأهل البيت عليهم السلام فيندرج في النواصب ، وفيهم من لا يكون كذلك ، وإن عدّ منهم ؛ لاتّباعه فقههم ولا يحكم بنجاسته
( 2 ) - على الأقوى
( 3 ) - بل الأقوى مع الهتك ، كما أنّ الأقوى عدمه مع عدمه