المشرّفة والضرائح المقدّسة ، وكلّ ما علم من الشرع وجوب تعظيمه على وجه ينافيه التنجيس ، كالتربة الحسينيّة ، بل وتربة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسائر الأئمّة عليهم السلام ، والمصحف الكريم حتّى جلده وغلافه ، بل وكتب الأحاديث عن المعصومين عليهم السلام على الأحوط ، بل الأقوى لو لزم الهتك ، بل مطلقاً في بعضها . ووجوب تطهير ما ذكر كفائيّ لايختصّ بمن نجّسها « 1 » ، كما أنّه يجب المبادرة مع القدرة على تطهيرها ، ولو توقّف ذلك على صرف مال وجب ، وهل يرجع به على من نجّسها لا يخلو من وجه . ولو توقّف تطهير المسجد - مثلًا - على حفر أرضه أو تخريب شيء منه جاز ، بل وجب . وفي ضمان من نجّسه لخسارة التعمير وجه قويّ . ولو رأى نجاسة في المسجد - مثلًا - وقد حضر وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها ، فلو تركها مع القدرة واشتغل بالصلاة عصى ، لكن الأقوى صحّتها ، ومع ضيق الوقت قدّمها على الإزالة .
( مسألة 361 ) : حصير المسجد وفرشه كنفس المسجد - على الأحوط - في حرمة تلويثه ووجوب إزالته عنه ولو بقطع الموضع النجس .
( مسألة 362 ) : لا فرق في المسجد بين المعمور والمخروب والمهجور ، بل الأحوط جريان الحكم فيما إذا تغيّر عنوانه « 2 » ، كما إذا غُصب وجُعل داراً أو خاناً أو دكّاناً .
( مسألة 363 ) : لو علم إخراج الواقف بعض أجزاء المسجد عنه لا يلحقه الحكم ، ومع الشكّ فيه لا يلحق به مع عدم أمارة على المسجديّة .
( مسألة 364 ) : كما يحرم تنجيس المصحف يحرم كتابته بالمداد النجس ، ولو كتب جهلًا أو عمداً يجب محوه فيما ينمحي ، وفي غيره كمداد الطبع يجب تطهيره .
( مسألة 365 ) : من صلّى في النجاسة متعمّداً بطلت صلاته ، ووجبت إعادتها من غير فرق
هامش
( 1 ) - إطلاقه محلّ تأ مّل ، بل فيه تفصيل بيّناه في التعليقة على « العروة » في المسألة الثالثة من مسائل إزالة النجاسة عن البدن في الصلاة
( 2 ) - وإن كان عدم الجريان لا يخلو من قوّة ، فإنّ دعوى الخروج عن المسجدية دعوى ممكنة ، بل صحيحة