محترم المال ، بخلاف ما إذا كان حربيّاً مباح المال ، والذي هو الواجب عليه رفع يده عنها والتخلية بينها وبين المالك لا نقلها إليه ، فلو كانت في صندوق مقفّل أو بيت مغلق ففتحهما عليه فقال : خذ وديعتك فقد أدّى ما هو تكليفه وخرج من عهدته ، كما أنّ الواجب عليه مع الإمكان الفوريّة العرفيّة ، فلا يجب عليه الركض ونحوه والخروج من الحمّام مثلًا فوراً وقطع الطعام والصلاة وإن كانت نافلةً ونحو ذلك ، وهل يجوز له التأخير ليشهد عليه إذا كان الإشهاد غير موجب للتأخير الكثير ، وإلّا فلا يجوز ؛ خصوصاً لو كان الإيداع بلا إشهاد ، هذا إذا لم يرخّص في التأخير وعدم الإسراع والتعجيل وإلّا فلا إشكال في عدم وجوب المبادرة .
م « 3022 » لو أودع اللصّ ما سرقه عند شخص لا يجوز له ردّه إليه مع الإمكان ، بل يكون أمانةً شرعيّةً في يده ، فيجب عليه إيصاله إلى صاحبه إن عرفه ، وإلّا عرّف سنةً ، فإن لم يجد صاحبه يتصدّق به عنه ، فإن جاء بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم ، فإن اختار أجر الصدقة كان له ، وإن اختار الغرامة غرم له ، وكان الأجر للغارم ، ويجري حكم اللقطة عليه .
م « 3023 » كما يجب ردّ الوديعة عند مطالبة المالك يجب ردّها إذا خاف عليها من تلف أو سرق أو حرف ونحو ذلك ، فإن أمكن إيصالها إلى المالك أو وكيله الخاصّ أو العامّ تعيّن ، وإلّا فليوصلها إلى الحاكم لو كان قادراً على حفظها ، ولو فقد الحاكم أو كانت عنده أيضاً في معرض التلف أودعها عند ثقة أمين متمكّن من حفظها .
م « 3024 » إذا ظهرت للمستودع أمارة الموت بسبب المرض أو غيره عليه ردّها إلى مالكها أو وكيله مع الإمكان ، وإلّا فإلى الحاكم ، ومع فقده يوص وليشهد بها ، فلو أهمل عن ذلك ضمن ، ولكن الإيصاء والإشهاد بنحو يترتّب عليهما حفظها لصاحبها ، فلابدّ من ذكر الجنس والوصف وتعيين المكان والمالك ، فلا يكفي قوله : عندي وديعة لشخص ، نعم لا تلزم رأساً في ما إذا كان الوارث مطّلعاً عليها وكان ثقةً أميناً .
م « 3025 » يجوز للمستودع أن يسافر ويبقى الوديعة في حرزها السابق عند أهله
تحرير التحرير — صفحة 75
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٧٥