تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
أو ممّن يقوم مقامه كالحاكم عند عدم الوصول إليه لزم ، فإن دفع بلا استئذان لم يستحقّ الرجوع به عليه ، وإن لم يمكن الاستئذان وجب عليه أن يدفع ، وله أن يرجع على المالك بعد ما كان قصده ذلك . م « 3019 » لو كانت الوديعة دابّةً يجب عليه سقيها وعلفها ولو لم يأمره المالك ، بل ولو نهاه أوردها إلى مالكها أو القائم مقامه ، ولا يجب أن يكون السقي ونحوه بمباشرته ، ولا أن يكون ذلك في محلّها ، فيجوز التسبيب لذلك ، وكذا يجوز إخراجها من منزله لذلك وإن أمكن حصوله في محلّها بعد جريان العادة بذلك ، نعم لو كان الطريق مَثلًا مخوفاً لم يجز إخراجها ، كما أنّه لا يجوز أن يولّي غيره لذلك إذا كان غير مأمون إلّامع مصاحبته أمين معه ، وبالجملة لابدّ من مراعاة حفظها على المعتاد بحيث لا يعدّ معها عرفاً مفرّطاً ومتعدّياً ، هذا بالنسبة إلى أصل سقيها وعلفها ، وأمّا بالنسبة إلى نفقتها فإن وضع المالك عنده عينها أو قيمتها أو أذن له في الإنفاق عليها من ماله على ذمّته فلا إشكال ، وإلّا فالواجب أوّلًا الاستئذان من المالك أو وكيله ، فإن تعذّر رفع الأمر إلى الحاكم ليأمره بما يراه صلاحاً ولو ببيع بعضها للنفقة ، فإن تعذّر الحاكم أنفق هو من ماله وأشهد عليه ، ويرجع على المالك مع نيّته . م « 3020 » تبطل الوديعة بموت كلّ واحد من المودّع والمستودع أو جنونه ، فإن كان هو المودّع تكون الوديعة في يد الودعي أمانة شرعية فيجب عليه فوراً ردّها إلى وارث المودّع أو وليّه أو إعلامهما بها ، فإن أهمل لا لعذر شرعي ضمن ، نعم لو كان ذلك لعدم العلم بكون من يدّعي الإرث وارثاً أو انحصار الوارث في من علم كونه وارثاً فأخّر الردّ والإعلام للتروّي والفحص لم يكن عليه ضمان ، وإن كان الوارث متعدّداً سلّمها إلى الكلّ أو إلى من يقوم مقامهم ، ولو سلّمها إلى بعض من غير إذن ضمن حصص الباقين ، وإن كان هو المستودع تكون أمانةً شرعيةً في يد وارثه أو وليّه على فرض كونها تحت يدهما ، ويجب عليهما الردّ إلى المودّع أو من يقوم مقامه أو إعلامه فوراً . م « 3021 » يجب ردّ الوديعة عند المطالبة في أوّل وقت الإمكان وإن كان المودّع كافراً