ردّه كذلك ، وليس للمودّع الامتناع من قبوله ، ولو فسخها المستودع عند نفسه انفسخت وزالت الأمانة المالكيّة ، وصار عنده أمانة شرعيّة ، فيجب عليه ردّه مالكه أو من يقوم مقامه أو إعلامه بالفسخ ، فلو أهمل لا لعذر شرعي أو عقلي ضمن .
م « 3010 » يعتبر في كلّ من المستودع والمودّع البلوغ والعقل ، فلا يصحّ استيداع الصبي إلّاإذا كان مميّزاً وجاز له وليّه ، ولا المجنون ، وكذا إيداعهما من غير فرق بين كون المال لهما أو لغيرهما من الكاملين ، بل لا يجوز وضع اليد على ما أودعاه ، ولو أخذه منهما ضمنه ، ولا يبرء بردّه إليهما ، وإنّما يبرء بإيصاله إلى وليّهما ، نعم لا بأس بأخذه إذا خيف هلاكه وتلفه في يدهما ، فيؤخذ بعنوان الحسبة في الحفظ ، ولكن لا يصير بذلك وديعة وأمانة مالكيّة ، بل تكون أمانة شرعيّة يجب عليه حفظها والمبادرة إلى إيصالها إلى وليّهما أو إعلامه بكونها عنده ، وليس عليه ضمان لو تلفت في يده .
م « 3011 » لو أرسل شخص كامل مالًا بواسطة الصبي أو المجنون إلى شخص ليكون وديعةً عنده وأخذه منه بهذا العنوان فتصير وديعةً عنده ، لكونهما بمنزلة الآلة للكامل .
م « 3012 » لو أودع عند الصبي والمجنون مالًا لم يضمناه بالتلف ، بل بالإتلاف أيضاً ؛ سواء لم يكونا مميّزين ، أو كانا مميّزين حتّى صالحين للاستئمان في صورة الظاهر حتّي مع تفريطهما في الحفظ ؛ فضلًا عن الإتلاف .
م « 3013 » يجب على المستودع حفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها بوضعها في الحرز الذي يناسبها ؛ كالصندوق المقفّل للثوب والدراهم والحي ونحوها ، والاصطبل المضبوط بالغلق للدابّة ، والمراح كذلك للشاة ، وبالجملة حفظها في محلّ لا يعدّ معه عند العرف مضيعاً ومفرطاً وخائناً حتّى في ما إذا علم المودّع بعدم وجود حرز لها عند المستودع ، فيجب عليه بعد القبول تحصيله مقدّمةً لحفظ الواجب عليه ، وكذا يجب عليه القيام بجميع ما له دخل في صونها من التعيب أو التلف ، كالثوب ينشره في الصيف إذا كان من الصوف أو الأبريسم ، والدابّة يعلفها ويسقيها ويقيها من الحرّ والبرد ، فلو أهمل عن ذلك ضمنها .
تحرير التحرير — صفحة 72
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٧٢