بماله ؛ سواء كان بالجنس أو بغيره ، وسواء كان بالمساوي أو بالأجود أو بالأردىء ، ولو مزجها بالجنس من مال المودّع كما إذا أودع عنده دراهم في كيسين غير مختومين ولا مشدودين فجعلهما كيساً واحداً فيكون تعدّياً مع احتمال تعلّق غرضه بانفصالهما ؛ فضلًا عن إحرازه .
م « 3027 » المراد بكونها مضمونةً بالتفريط والتعدّي أنّ ضمانها عليه لو تلفت ولو لم يكن مستنداً إلى تفريطه وتعدّيه ، وتنقلب يده الأمانيّة غير الضمانيّة إلى الخيانيّة الضمانيّة .
م « 3028 » لو نوى التصرّف ولم يتصرّف فيها لم يضمن ، نعم لو نوى الغصب بأن قصد الاستيلاء عليها لنفسه والتغلّب على مالكها كسائر الغاصبين ضمنها ، وتصير يده يد عدوان ، ولو رجع عن قصده لم يزل الضمان ، ومثله ما إذا جحدها أو طلبت منه فامتنع من الردّ مع التمكّن عقلًا وشرعاً ، فإنّه يضمنها بمجرّد ذلك ، ولم يبرء من الضمان لو عدل عن جحوده أو امتناعه .
م « 3029 » لو كانت الوديعة في كيس مختوم مثلًا ففتحه وأخذ بعضها ضمن الجميع ، بل يضمن بمجرّد الفتح كما سبق ، وأمّا لو لم تكن مودّعةً في حرز أو كانت في حرز من المستودع فأخذ بعضها فإن كان من قصده الاقتصار عليه فيقتصر الضمان عليه ، وأمّا لو كان من قصده أخذ التمام شيئاً فشيئاً فيكون ضامناً للجميع ، هذا إذا جعلها المستودع في حرزه ، وأمّا لو أخذ المودّع الحرز منه وجعلها فيه وختمه أو خاطبه فأودعها فالوجه ضمان الجميع بمجرّد الفتح من دون مصلحة أو ضرورة .
م « 3030 » لو سلّمها إلى زوجته أو ولده أو خادمه ليحرزوها ضمن إلّاأن يكونوا كالآلة لكون ذلك بمحضره وباطّلاعه وبمشاهدته .
م « 3031 » لو فرط في الوديعة ثمّ رجع عن تفريطه بأن جعلها في الحرز المضبوط وقام بما يوجب حفظها أو تعدّى ثمّ رجع كما إذا لبس الثوب ثمّ نزعه لم يبرء من الضمان ، نعم لو جدّد المالك معه عقد الوديعة بعد فسخ الأوّل ارتفع الضمان ، فهو مثل ما إذا كان مال بيد
تحرير التحرير — صفحة 77
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٧٧