تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
م « 3014 » لو عيّن المودّع موضعاً خاصّاً لحفظ الوديعة وفهم منه القيديّة اقتصر عليه ، ولا يجوز نقلها إلى غيره بعد وضعها فيه وإن كان أحفظ ، ولا ضمان عليه حتّى مع نهي المالك بأن قال : لا تنقلها وإن تلفت ، ولا حاجة حينئذ إلى مراجعة الحاكم مع الإمكان . م « 3015 » لو تلفت الوديعة في يد المستودع من دون تعدّ منه ولا تفريط لم يضمنها ، وكذا لو أخذها منه ظالم قهراً ؛ سواء انتزعها من يده أو أمره بدفعها له بنفسه فدفعها كرهاً ، نعم يكون عليه الضمان لو كان هو السبب لذلك ولو من جهة إخباره بها أو إظهارها في محلّ كان مظنّة الوصول إلى الظالم ، فحينئذ ينقلب يده إلى يده الضمان ؛ سواء وصل إليها الظالم أم لا . م « 3016 » لو تمكّن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الوديعة وجب ؛ حتّى أنّه لو توقّف دفعه على انكارها كاذباً بل الحلف عليه جاز ، بل وجب ، فإن لم يفعل ضمن ، ولا تجب التورية عليه مع الإمكان . م « 3017 » إن كانت مدافعته عن الظالم مؤديةً إلى الضرر على بدنه من جرح وغيره أو هتك في عرضه أو خسارة في ماله لا يجب تحمّله ، بل يجوز في غير الأخير ، بل فيه أيضاً ببعض مراتبه ، نعم لو كان ما يترتّب عليها يسيراً جدّاً بحيث يتحمّله غالب الناس ، كما إذا تكلّم معه بكلام خشن لا يكون هاتكاً له بالنظر إلى شرفه ورفعة قدره وإن تأذّى منه بالطبع فيجب تحمّله . م « 3018 » لو توقّف دفع الظالم عن الوديعة على بذل مال له أو لغيره فإن كان بدفع بعضها وجب ، فلو أهمل وأخذ الظالم كلّها ضمن المقدار الزائد على ما يندفع به منها لا تمامها ، فلو يندفع بالنصف ضمن النصف أو بالثلث ضمن الثلثين وهكذا ، وكذا الحال في ما إذا كان عنده من شخص وديعتان وكان الظالم يندفع بدفع إحداهما فأهمل حتّى أخذ كلتيهما ، فإن كان يندفع بإحداهما المعيّنة ضمن الأخرى ، وإن كان بإحداهما لا بعينها ضمن أكثرهما قيمةً ، ولو توقّف دفعه على المصانعة معه بدفع مال من المستودع لم يجب عليه الدفع تبرّعاً ومجّاناً ، وأمّا مع قصد الرجوع به على المالك فان أمكن الاستئذان منه