التعيين ، فلو أعار شيئاً أحد هذين أو أحد هؤلاء لم تصحّ ، ولا يشترط أن يكون واحداً فيصحّ إعارة شيء واحد لجماعة ، كما إذا قال : « أعرت هذا الكتاب أو الإناء لهؤلاء العشرة » ، فيستوفون المنفعة بينهم بالتناوب والقرعة ، كالعين المستأجرة ، ولا يجوز الإعارة لجماعة غير محصورة .
م « 2962 » يعتبر في العين المستعارة كونها ممّا يمكن الانتفاع بها منفعة محلّلة مع بقاء عينها كالعقارات والدواب والثياب والكتب والأمتعة ونحوها ، بل وفحل الضراب والهرّة والكلب للصيد والحراسة وأشباه ذلك ، فلا يجوز إعارة ما لا منفعة محلّلة له كآلات الشرب للخمر ، وكذا آنية الذهب والفضّة فيها إن كانت الاستفادة في المحرّم ، وكذا ما لا ينتفع به إلّابإتلافه كالخبز والدهن والأشربة وأشباهها للأكل والشرب .
م « 2963 » يجوز إعارة الشاة للانتفاع بلبنها والبئر للاستقاء منها .
م « 2964 » لا يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة ، فلو قال : « أعرني إحدى دوابك » ، فقال : « خذ ما شئت منها » ، صحّت .
م « 2965 » العين التي تعلّقت بها العارية إن انحصرت جهة الانتفاع بها في منفعة خاصّة كالبساط للافتراش واللحاف للتغطية والخيمة للاكتنان وأشباه ذلك لا يلزم التعرّض لجهة الانتفاع بها عند إعارتها ، وإن تعدّدت كالأرض ينتفع بها للزرع والغرس والبناء والدابّة للحمل والركوب ونحو ذلك فإن كانت الإعارة لأجل منفعة خاصّة من منافعها يجب التعرّض لها ، واختصّت حليّة الانتفاع بما تعيّرت لها ، وإن كانت لأجل الانتفاع المطلق جاز التعميم والتصريح بالعموم ، وجاز الإطلاق بأن يقول : « أعرتك هذه الدابّة » ، فيجوز الانتفاع بكلّ منفعة مباحة منها ، نعم ربّما يكون لبعض الانتفاعات خفاء لا يندرج في الإطلاق ، ففي مثله لابدّ من التنصيص به أو التعميم على وجه يعمّه ، وذلك كالدفن ، فإنّه وإن كان من أحد وجوه الانتفاع من الأرض لكنّه لا يعمّه الإطلاق .
م « 2966 » العارية جائزة من الطرفين ، فللمعير الرجوع متى شاء ، وللمستعير الردّ كذلك ، نعم في خصوص إعارة الأرض للدفن لم يجزه بعد المواراة فيها الرجوع ونبش
تحرير التحرير — صفحة 61
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٦١