تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
يطالب المقترض به ، وليس له الامتناع ولو ترقّى سعره عمّا أخذه بكثير ، وللمقترض إعطاؤه وليس للمقرض الامتناع ولو تنزّل بكثير ، ويمكن أن يؤدّي بالقيمة بغير جنسه بأن يعطى بدل الدراهم الدنانير مثلًا وبالعكس ، ولكنّه يتوقّف على التراضي ، فلو أعطى بدل الدراهم الدنانير فللمقرض الامتناع ولو تساويا في القيمة ، بل ولو كانت الدنانير أعلى ؛ كما أنّه لو أراده المقرض كان للمقترض الامتناع ولو كانت الدنانير أرخص ، وإن كان قيميّاً فقد مرّ أنّه تشتغل ذمّته بالقيمة ، وهي النقود الرائجة ، فأداؤه الذي لا يتوقّف على التراضي باعطائها ، ويمكن أن يؤدّى بجنس آخر من غير النقود بالقيمة ، لكنّه يتوقّف على التراضي ، ولو كانت العين المقترضة موجودةً فأراد المقترض أو المقرض أداء الدين باعطائها فيجوز الامتناع . م « 2953 » يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤدّى من غير جنسه ، ويلزم عليه ذلك بشرط أن يكونا متساويين في القيمة أو كان ما شرط عليه أقلّ قيمةً ممّا اقترض . م « 2954 » لو شرط التأجيل في القرض صحّ ولزم العمل به ، وليس للمقرض مطالبته قبل حلول الأجل . م « 2955 » لو شرط على المقترض أداء القرض وتسليمه في بلد معيّن صحّ ولزم وإن كان في حمله مؤنة ، فإن طالبه في غيره لم يلزم عليه الأداء ، كما أنّه لو أدّاه في غيره لم يلزم على المقرض القبول ، وإن أطلق القرض ولم يعيّن بلد التسليم فلو طالبه المقرض في بلد القرض يجب عليه الأداء ، ولو أدّاه فيه يجب عليه القبول ، وأمّا في غيره فللمقترض مع عدم الضرر وعدم الاحتياج إلى المؤنة الأداء لو طالبه الغريم كما أنّ للمقرض القبول مع عدمهما ، ومع لزوم أحدهما يحتاج إلى التراضي . م « 2956 » يجوز أن يشترط في القرض إعطاء الرهن أو الضامن أو الكفيل وكلّ شرط سائغ لا يكون فيه النفع للمقرض ولو كان مصلحةً له . م « 2957 » لو اقترض دراهم ثمّ أسقطها السلطان وجاء بدراهم غيرها لم يكن عليه إلّا