تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
التي تختلف باختلافها القيمة والرغبات ، وأمّا في القيميّات كالأغنام والجواهر فلا يعتبر ضبط الأوصاف ، بل يكفي فيها العلم بالقيمة حين الإقراض ، فيجوز إقراض الجواهر ونحوها مع العلم بقيمتها حينه وإن لم يمكن ضبط أوصافها . م « 2943 » لابدّ أن يقع القرض على معيّن ، فلا يصحّ إقراض المبهم كأحد هذين ، وأن يكون قدره معلوماً بالكيل في ما يكال والوزن في ما يوزن والعدّ في ما يقدّر بالعدّ ، فلا يصحّ إقراض صبرة من طعام جزافاً ولو قدّر بكيلة معيّنة وملأ إناء معيّن غير الكيل المتعارف أو وزن بصخرة معيّنة غير العيار المتعارف عند العامّة يصحّ الاكتفاء به . م « 2944 » يشترط في صحّة القرض القبض والإقباض ، فلا يملك المستقرض المال المقترض إلّابعد القبض ، ولا يتوقّف على التصرّف . م « 2945 » القرض عقد لازم ، فليس للمقرض فسخه والرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودةً ، ولا للمقترض فسخه وإرجاع العين في القيميّات ، نعم للمقرض عدم الإنظار ومطالبة المقترض بالأداء ولو قبل قضاءه وطرّه أو مضّي زمان يمكن فيه ذلك . م « 2946 » لو كان المال المقترض مثليّاً كالحنطة والشعير والذهب والفضّة ثبت في ذمّة المقترض مثل ما اقترض ، ويلحق به أمثال ما يخرج من المكائن الحديثة كظروف البلور والصيني ، بل وطاقات الملابس ، ولو كان قيميّاً كالغنم ونحوها ثبت في ذمّته قيمته ، ويعتبر فيه قيمة حال الاقتراض لا الأداء . م « 2947 » لا يجوز شرط الزيادة بأن يقرض مالًا على أن يؤدّي المقترض أزيد ممّا اقترضه ؛ سواء اشترطاه صريحاً أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنيّاً عليه ، وهذا هو الربا القرضي المحرّم الذي ورد التشديد عليه ، ولا فرق في الزيادة بين أن تكون عينيّة كعشرة دراهم بإثني عشر أو عملًا كخياطة ثوب له ، أو منفعةً أو الانتفاع بالعين المرهونة عنده ، أو صفةً مثل أن يقرضه دراهم مسكوكة على أن يؤدّيها صحيحة ، وكذا لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربويّاً بأن كان من المكيل والموزون وغيره بأن كان معدوداً كالجوز والبيض .