م « 2948 » لو أقرضه وشرط عليه أن يبيع منه شيئاً بأقلّ من قيمته أو يؤاجره بأقلّ من أجرته كان داخلًا في شرط الزيادة ، نعم لو باع المقترض من المقرض مالًا بأقلّ من قيمته وشرط عليه أن يقرضه مبلغاً معيّناً لا بأس به .
م « 2949 » إنّما تحرم الزيادة مع الشرط ، وأمّا بدونه فلا بأس ، بل تستحبّ للمقترض حيث أنّه من حسن القضاء ، وخير الناس أحسنهم قضاءً ، بل يجوز ذلك إعطاءً وأخذاً لو كان الإعطاء لأجل أن يراه المقرض حسن القضاء ، فيقرضه كلّما احتاج في الاقتراض أو كان الإقراض لأجل أن ينتفع من المقترض لكونه حسن القضاء ، ويكافىء من أحسن إليه بأحسن الجزاء بحيث لولا ذلك لم يقرضه ، نعم يكره أخذه للمقرض ؛ خصوصاً إذا كان إقراضه لأجل ذلك ، بل يستحبّ أنّه إذا أعطاه شيئاً بعنوان الهديّة ونحوها يحسبه عوض طلبه بمعنى أنّه يسقط منه بمقداره .
م « 2950 » إنّما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض ، فلا بأس بشرطها للمقترض كما أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدّي ثمانية ، أو أقرضه دراهم صحيحة على أن يؤدّيها مكسورة ، فما تداول بين التجّار من أخذ الزيادة وإعطائها في الحوائل المسمّى عندهم بصرف البرات - ويطلقون عليه على المحلّي بيع الحوالة وشرائها - إن كان باعطاء مقدار من الدرهم وأخذ الحوالة من المدفوع إليه بالأقلّ منه فلا بأس به ، وإن كان باعطاء الأقلّ وأخذ الحوالة بالأكثر يكون داخلًا في الربا .
م « 2951 » القرض المشروط بالزيادة صحيح ، لكنّ الشرط باطل وحرام ، فيجوز الاقتراض ممّن لا يقرض إلّابالزيادة كالبنك وغيره مع عدم قبول الشرط على نحو الجدّ وقبول القرض فقط ، ولا يحرم إظهار قبول الشرط من دون جدّ وقصد حقيقي به ، فيصحّ القرض ويبطل الشرط من دون ارتكاب الحرام .
م « 2952 » المال المقترض إن كان مثليّاً كالدراهم والدنانير والحنطة والشعير كان وفاؤه وأداؤه باعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه ؛ سواء بقي على سعره الذي كان له وقت الإقراض أو ترقّى أو تنزّل ، وهذا هو الوفاء الذي لا يتوقّف على التراضي ، فللمقرض أن
تحرير التحرير — صفحة 57
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٥٧