تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
بأن يكون من نيّته الأداء عندها .

القول في القرض

م « 2938 » وهو تمليك مال الآخر بأن يكون على عهدته أداءه بنفسه أو بمثله أو قيمته ، ويقال للمملّك المقرض ، وللمتملّك المقترض والمستقرض . م « 2939 » يكره الاقتراض مع عدم الحاجة ، وتخفّف كراهته مع الحاجة ، وكلّما خفّت الحاجة اشتدّت الكراهة ، وكلّما اشتدّت خفّت إلى أن تزول ، بل ربّما وجب لو توقّف عليه أمر واجب كحفظ نفسه أو عرضه ونحو ذلك ، والأحسن ترك الاستدانة لمن لم يكن عنده ما يوفّى به دينه ولم يترقّب حصوله إلّاعند الضرورة أو علم المستدان منه بحاله . م « 2940 » إقراض المؤمن من المستحبّات الأكيدة سيّما لذوي الحاجة لما فيه من قضاء حاجته وكشف كربته ، فعن النبي صلى الله عليه وآله : « من أقرض أخاه المسلم كان بكلّ درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوي وطور سيناء حسنات ، وإن رفق به في طلبه تعدّى به على الصراط كالبرق الخاطف إلّامع بغير حساب ولا عذاب ، ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرّم اللَّه عزّ وجلّ عليه الجنّة يوم يجزي المحسنين » « 1 » . م « 2941 » القرض عقد يحتاج إلى إيجاب ، كقوله : « أقرضتك » أو ما يؤدّي معناه ، وقبول دالّ على الرضا بالإيجاب ، ولا يعتبر فيه العربيّة بل يقع بكلّ لغة ، وتجري المعاطاة فيه بإقباض العين وقبضها بهذا العنوان ، ويعتبر في المقرض والمقترض ما يعتبر في المتعاقدين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وغيره . م « 2942 » يعتبر في المال أن يكون عيناً مملوكاً ، فلا يصحّ إقراض الدين ولا المنفعة ، ولا ما لا يصحّ تملّكه كالخمر والخنزير ، ويصحّ إقراض الكلّي بأن يوقع العقد عليه وأقبضه بدفع مصداقه ، ويعتبر في المثليّات كونه ممّا يمكن ضبط أوصافه وخصوصيّاته
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 331 .