تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

41 - كتاب الكفالة

م « 2891 » وهي التعهّد والالتزام لشخص بإحضار نفس له عليها حقّ ، وهي عقد واقع بين الكفيل والمكفول له ، وهو صاحب الحقّ ، والايجاب من الأوّل ، ويكفي فيه كلّ لفظ دالّ على المقصود نحو : كفلت لك نفس فلان أو أنا كفيل لك بإحضاره ونحو ذلك ، ويكون القبول من الثاني بما دلّ على الرضا بذلك ، وتجري المعاطاة فيها . م « 2892 » يعتبر في الكفيل البلوغ والعقل والاختيار والتمكّن من الاحضار ، ولا يشترط في المكفول له البلوغ والعقل ، فيصحّ الكفالة للصبي والمجنون إذا قبلها الولي . م « 2893 » لا إشكال في اعتبار رضا الكفيل والمكفول له ، وعدم اعتبار رضا المكفول ، وعدم كونه طرفاً للعقد ، نعم مع رضاه يلحق بها بعض الأحكام زائداً على المجرّدة منه ويكون طرفاً للعقد بأن يكون عقدها مركّباً من ايجاب وقبولين من المكفول له والمكفول . م « 2894 » كلّ من عليه حقّ مالي صحّت الكفالة ببدنه ، ولا يشترط العلم بمبلغ ذلك المال ، نعم يشترط أن يكون المال ثابتاً في الذمّة بحيث يصحّ ضمانه ، فلو تكفّل باحضار من لا مال عليه وإن وجد سببه كمن جعل الجعالة قبل أن يعمل العامل لم تصحّ ، وكذا تصحّ كفالة كلّ من يستحقّ على الحضور إلى مجلس الشرع بأن تكون عليه دعوى مسموعة وإن لم تقم البيّنة عليه بالحقّ ، وكذا تصحّ كفالة من عليه عقوبة من حقوق الخلق كعقوبة القصاص دون من عليه عقوبة من حقوق اللَّه تعالى كالحدّ والتعزير فإنّها لا تصحّ .