م « 2895 » يصحّ إيقاع الكفالة حالّةً لو كان الحقّ ثابتاً على المكفول كذلك ، ومؤجّلةً ، ومع الإطلاق تكون حالّة مع ثبوت الحقّ كذلك ، ولو كانت مؤجّلةً لزمت تعيين الأجل بنحو لا يختلف زيادةً ونقصاً .
م « 2896 » عقد الكفالة لازم ، لا يجوز فسخه إلّابالاقالة ، ويجوز جعل الخيار فيه لكلّ من الكفيل والمكفول له مدّة معيّنة .
م « 2897 » إذا تحقّقت الكفالة جامعة للشرائط جاز مطالبة المكفول له الكفيل بالمكفول عاجلًا إذا كانت الكفالة مطلقةً على ما مرّ أو معجّلةً وبعد الأجل إذا كانت مؤجّلة ، فإن كان المكفول حاضراً وجب على الكفيل تسليمه إلى المكفول له ، فإن سلّمه له بحيث يتمكّن منه فقد برء ممّا عليه ، وإن امتنع عن ذلك يرفع الأمر إلى الحاكم ، فيحبس حتّى يحضره أو يؤدّي ما عليه في مثل الدين ، وأمّا في مثل حقّ القصاص والكفالة عن الزوجة فيلزم بالإحضار ، ويحبس حتّى يحضره ويسلّمه ، وإن كان غائباً فإن علم موضعه ويمكن للكفيل إحضاره أمهل بقدر ذهابه ومجيئه ، فإذا مضى ولم يأت به من غير عذر حبس كما مرّ ، وإن كان غائباً غيبةً منقطعةً لا يعرف موضعه وانقطع خبره فمن رجاء الظفر به مع الفحص يكلّفه باحضاره وحبسه لذلك ؛ خصوصاً إذا كان ذلك بتفريط منه ، ولكن لا يلزمه بأداء الدين في هذه الصورة ، نعم لو أدّى تخلّصاً من الحبس يطلق ، ومع عدم الرجاء لم يكلّف بإحضاره ، ولكن يلزم بأداء الدين ؛ خصوصاً إذا كان ذلك بتفريط منه بأن طالبه المكفول له وكان متمكّناً منه ولم يحضره حتّى هرب ، نعم لو كان عدم الرجاء للظفر به بحسب العادة حال عقد الكفالة لم يصحّ ، وأمّا لو عرض ذلك فلا يبطل ؛ خصوصاً إذا كان بتفريط من الكفيل ، فلابدّ حينئذ إلزامه بالأداء أو حبسه حتّى يتخلّص به ؛ خصوصاً في هذه الصورة .
م « 2898 » لو لم يحضر الكفيل المكفول فأخذ منه المال فإن لم يأذن له المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء ليس له الرجوع عليه بما أدّاه ، وإن أذن له في الأداء كان له الرجوع ؛ سواء أذن له في الكفالة أيضاً أم لا ، وإن أذن له في الكفالة دون الأداء فلا يرجع عليه .
تحرير التحرير — صفحة 45
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٤٥