القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
م « 4102 » الموجب له هيهنا كالموجب في قتل النفس ، وهو الجناية العمديّة مباشرةً أو تسبيباً حسب ما عرفت ، فلو جنى بما يتلف العضو غالباً فهو عمد ؛ قصد الإتلاف به أو لا ، ولو جنى بما لا يتلف به غالباً فهو عمد مع قصد الإتلاف ولو رجاءً .
م « 4103 » يشترط في جواز الاقتصاص فيه ما يشترط في الاقتصاص في النفس من التساوي في الإسلام والحريّة وانتفاء الأبوّة وكون الجاني عاقلًا بالغاً ، فلا يقتصّ في الطرف لمن لا يقتصّ له في النفس .
م « 4104 » لا يشترط التساوي في الذكورة والأنوثة فيقتصّ فيه للرجل من الرجل ومن المرأة من غير أخذ الفضل ، ويقتصّ للمرأة من المرأة ومن الرجل لكن بعد ردّ التفاوت في ما بلغ الثلث كما مرّ .
م « 4105 » يشترط في المقام زائداً على ما تقدّم التساوي في السلامة من الشلل ونحوه على ما يجيء أو كون المقتصّ منه أخفض ، والتساوي في الأصالة والزيادة ، وكذا في المحلّ على ما يأتي الكلام فيه ، فلا تقطع اليد الصحيحة مثلًا بالشلاء ولو بذلها ، وتقطع الشلاء بالصحيحة ، نعم لو حكم أهل الخبرة بالسراية ، بل خيف منها يعدل إلى الدية .
م « 4106 » المراد بالشلل هو يبس اليد بحيث تخرج عن الطاعة ولم تعمل عملها ولو بقي فيها حسّ وحرمة غير اختياريّة ، والتشخيص موكول إلى العرف كسائر الموضوعات ، ولو قطع يداً بعض أصابعها شلّاء فلا يقاصّ باليد الصحيحة ولعدل بالدية ، ولا أثر للتفاوت بالبطش ونحوه ، فيقطع اليد القويّة بالضعيفة ، واليد السالمة باليد البرصاء والمجروحة .
م « 4107 » يعتبر التساوي في المحلّ مع وجوده ، فتقطع اليمين باليمين واليسار باليسار ، ولو لم يكن له يمين وقطع اليمين قطعت يساره ، ولو لم يكن له يد أصلًا قطعت رجله ، وتقدّم الرجل اليمنى في قطع اليد اليمنى ، والرجل اليسرى في اليد اليسرى ، ولو