م « 3893 » لو أقام الحاكم الحدّ بالقتل فظهر بعد ذلك فسق الشاهدين أو الشهود كانت الدية في بيت المال ، ولا يضمنها الحاكم ولا عاقلته ، ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة الحدّ عليها أو ذكرت بما يوجب الحدّ فأحضرها للتحقيق فخافت فسقط حملها فكانت دية الجنين على بيت المال .
الفصل الخامس في حدّ السرقة
والنظر فيه في السارق والمسروق وما يثبت به والحدّ واللواحق .
القول في السارق
م « 3894 » يشترط في وجوب الحدّ عليه أمور :
الأوّل - البلوغ ، فلو سرق الطفل لم يحدّ ، ويؤدّب بما يراه الحاكم ولو تكررّت السرقة منه إلى الخامسة فما فوق .
الثاني - العقل ، فلا يقطع المجنون ولو أدواراً إذا سرق حال ادواره وإن تكرّرت منه ، ويؤدّب إذا استشعر بالتأديب وأمكن التأثير فيه .
الثالث - الاختيار ، فلا يقطع المكره .
الرابع - عدم الاضطرار ، فلا يقطع المضطرّ إذا سرق لدفع اضطراره .
الخامس - أن يكون السارق هاتكاً للحرز منفرداً أو مشاركاً ، فلو هتك غير السارق وسرق هو من غير حرز لا يقطع واحد منهما وإن جاءا معاً للسرقة والتعاون فيها ، ويضمن الهاتك ما أتلفه والسارق ما سرقه .
السادس - أن يخرج المتاع من الحرز بنفسه أو بمشاركة غيره ، ويتحقّق الإخراج بالمباشرة كما لو جعله على عاتقه وأخرجه ، وبالتسبيب كما لو شهد بحبل ثمّ يجذبه من خارج الحرز ، أو يضعه على دابّة من الحرز ويخرجها ، أو على جناح طائر من شأنه العود إليه ، أو أمر مجنوناً أو صبيّاً غير مميّز أو مميّزاً بالإخراج .