فلا يكفي فيهما أن يقول : إنّ اللَّه أمرك بالصلاة أو نهاك عن شرب الخمر إلّاأن يحصل المطلوب منهما ، بل لابدّ وأن يقول : صلّ مثلًا أو لا تشرب الخمر ونحوهما ممّا يفيد الأمر والنهي من قبله .
م « 3417 » لا يعتبر فيهما قصد القربة والإخلاص ، بل هما توصّليان لقطع الفساد وإقامة الفرائض ، نعم لو قصدها يؤجر عليهما .
م « 3418 » لا فرق في وجوب الإنكار بين كون المعصية كبيرةً أو صغيرةً .
م « 3419 » لو شرع في مقدّمات حرام بقصد التوصّل إليه فإن علم بموصليّتها يجب نهيه عن الحرام ، وإن علم عدمها يجب أيضاً بحرمة المقدّمات والتجرّي ، وإن شك في كونها موصله يجب أيضاً بحرمة المقدّمات والتجرّي .
م « 3420 » لو همّ شخص بإتيان محرّم وشك في قدرته عليه لم يجب نهيه ، وإن عزم المعصية .
فصل في شرائط وجوبهما
م « 3421 » وهي أمور :
الأوّل - أن يعرّف الآمر أو الناهي أنّ ما تركه المكلّف أو ارتكبه معروف أو منكر ، فلا يجب على الجاهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والعلم شرط الوجوب كالاستطاعة في الحجّ .
م « 3422 » لا فرق في المعرفة بين القطع أو الطرق المعتبرة الاجتهاديّة أو التقليد ، فلو قلّد شخصان عن مجتهد يقول بوجوب الصلاة الجمعة عيناً فتركها واحد منهما يجب على الآخر أمره بإتيانها ، وكذا لو رأى مجتهدهما حرمة العصير الزبيبي المغلى بالنار فارتكبه أحدهما وجب على الآخر نهيه .
م « 3423 » لو كانت المسألة مختلفةً فيها واحتمل أنّ الفاعل أو التارك رأيه أو تقليده مخالف له ويكون ما فعله جائزاً عنده لم يجب ، بل لا يجوز إنكاره فضلًا عمّا لو علم ذلك .