تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ولم يكن لهم ناصر في الأرض ، ولا في السماء » « 1 » ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه خطب فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : « أمّا بعد ، فانّه إنّما هلك من كان قبلكم حيثما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربّانيّون والأحبار عن ذلك ، وأنّهم لمّا تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربّانيّون والأحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، واعلموا أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقرّبا أجلًا ، ولن يقطعا رزقاً » « 2 » ، وعن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « يكون في آخر الزمان قوم يتّبع فيهم قوم مراؤون فيتقرّؤون ويتنسّكون حدثاء سفهاء ، لا يوجبون أمراً بمعروف ولا نهياً عن منكر إلّاإذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير - ثمّ قال - : ولو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها ، إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، هنالك يتمّ غضب اللَّه عزّوجلّ عليهم فيعمّهم بعقابه ، فيهلك الأبرار في دار الأشرار ، والصغار في دار الكبار » « 3 » ، وعن محمد بن مسلم قال : كتب أبو عبد اللَّه عليه السلام إلى الشيعة : « ليعطفنّ ذوا السنّ منكم ، والنهي على ذوي الجهل وطلّاب الرئاسة ، أو لتصيبنّكم لعنتي أجمعين » « 4 » ، إلى غير ذلك من الأحاديث .

فصل في أقسامهما

م « 3405 » ينقسم كلّ من الأمر والنهي في المقام إلى واجب ومندوب ، فما وجب عقلًا أو شرعاً وجب الأمر به ، وما قبح عقلًا أو حرم شرعاً وجب النهي عنه ، وما ندب واستحبّ فالأمر به كذلك ، وما كره فالنهي عنه كذلك .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 97 ، ص 93 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 120 . ( 3 ) - الكافي ، ج 5 ، ص 55 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 120 .
تحرير التحرير — صفحة 175 | الشيخ محمد رضا نكونام