تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

57 - كتاب الوقف وأخواته

م « 3285 » وهو تحبيس العين وتسبيل المنفعة ، وفيه فضل كثير وثواب جزيل ، ففي الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلّاثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته ، فهي تجري بعد موته ، وسنّة هدى سنّها ، فهي يعمل بها بعد موته ، وولد صالح يدعو له » ، وبمضمونه روايات كثيرة . م « 3286 » يعتبر في الوقف الصيغة ، وهي كلّ ما دلّ على إنشاء المعنى المذكور مثل « وقفت » و « حبست » و « سبلت » ، بل و « تصدّقت » إذا اقترن به ما يدلّ على إرادته ، كقوله : « صدقة مؤبّدة لا تباع ولا توهب » ونحو ذلك ، وكذا مثل : « جعلت أرضي موقوفةً أو محبسةً أو مسبلةً على كذا » ، ولا يعتبر فيه العربيّة ولا الماضويّة ، بل يكفي الجملة الاسميّة ؛ مثل : هذا وقف أو هذه محبسة أو مسبلة وتجري فيه المعاطاة أيضاً . م « 3287 » لابدّ في وقف المسجد من قصد عنوان المسجديّة ، فلو وقف مكاناً على صلاة المصلّين وعبادة المسلمين صحّ ، لكن لم يصر به مسجداً ما لم يكن المقصود عنوانه ، ويكفي قوله : « جعلته مسجداً » وإن لم يذكر ما يدلّ على وقفه وحبسه ، والأحسن أن يقول : « وقفته مسجداً أو على أن يكون مسجداً » . م « 3288 » تصحّ المعاطاة في مثل المساجد والمقابر والطرق والشوارع والقناطر والرباطات المعدّة لنزول المسافرين والأشجار المغروسة لانتفاع المارّة بظلّها أو ثمرها ،