م « 3304 » الوقف المنقطع الأوّل إن كان بجعل الواقف كما إذا وقفه إذا جاء رأس الشهر الكذائي فبطل فلابدّ من تجديد الصيغة ، وإن كان بحكم الشرع بأن وقف أوّلًا على ما لا يصحّ الوقف عليه ثمّ على غيره فيصحّ بالنسبة إلى من يصحّ ، وكذا في المقطع الوسط كما إذا كان الموقوف عليه في الوسط غير صالح للوقف عليه بخلافه في الأوّل والآخر ، فيصحّ في الطرفين .
م « 3305 » لو وقف على جهة أو غيرها وشرط عوده إليه عند حاجته صحّ ، ومرجعه إلى كونه وقفاً ما دام لم يحتج إليه ويدخل في منقطع الآخر ، وإذا مات الواقف فإن كان بعد طروّ الحاجة كان ميراثاً ، وإلّا بقي على وقفيّته .
م « 3306 » يشترط في صحّة الوقف التنجيز ، فلو علّقه على شرط متوقّف الحصول كمجيء زيد أو على غير حاصل يقيني الحصول في ما بعد كما إذا قال : « وقفت إذا جاء رأس الشهر » بطل ، نعم لا بأس بالتعليق على شيء حاصل ؛ سواء علم بحصوله أم لا ، كما إذا قال : « وقفت إن كان اليوم جمعة » ، وكان كذلك .
م « 3307 » لو قال : « هو وقف بعد موتي » فإن فهم منه أنّه وصيّة بالوقف صحّ ، وإلّا بطل .
م « 3308 » من شرائط صحّة الوقف إخراج نفسه عنه ، فلو وقف على نفسه لم يصحّ ، ولو وقف على نفسه وغيره فإن كان بنحو التشريك بطل بالنسبة إلى نفسه دون غيره ، وإن كان بنحو الترتيب فإن وقف على نفسه ثمّ على غيره فمن منقطع الأوّل ، وإن كان بالعكس فمنقطع الآخر ، وإن كان على غيره ثمّ نفسه ثمّ غيره فمنقطع الوسط ، وقد مرّ حكم الصور .
م « 3309 » لو وقف على غيره كأولاده أو الفقراء مثلًا وشرط أن يقضي ديونه أو يؤدّي ما عليه من الحقوق الماليّة كالزكاة والخمس أو ينفق عليه من غلّة الوقف لم يصحّ ، وبطل الوقف من غير فرق بين ما لو أطلق الدين أو عين ، وكذا بين أن يكون الشرط الإنفاق عليه وإدرار مؤنته إلى آخر عمره أو إلى مدّة معيّنة ، وكذا بين تعيين المؤنة وعدمه ، هذا كلّه إن رجع الشرط إلى الوقف لنفسه ، وأمّا إن رجع إلى الشرط على الموقوف عليهم بأن يؤدّوا ما عليه أو ينفقوا عليه من منافع الوقف التي صارت ملكاً لهم فيصحّ ، كما يصحّ استثناء
تحرير التحرير — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٤٨