يأكلوا بمقدار شبعهم قلّ أو كثر ، وأمّا في التسليم فلابدّ من مدّ لا أقلّ ، والأفضل مدّان ، ولابدّ في كلّ من النحوين كمال العدد من ستّين أو عشرة ، فلا يجزي إشباع ثلاثين أو خمسة مرّتين أو تسليم كلّ واحد منهم مدّين ، ولا يجب الاجتماع لا في التسليم ولا في الإشباع ، فلو أطعم ستّين مسكيناً في أوقات متفرّقة من بلاد مختلفة ، ولو كان هذا في سنة وذاك في سنة أخرى لأجزء وكفى .
م « 3271 » الواجب في الإشباع إشباع كلّ واحد من العدد مرّة ، وإن كان الأفضل إشباعه في يومه وليله غداةً وعشاءً .
م « 3272 » يجزي في الإشباع كلّ ما يتعارف التغذّي والتقوّت به لغالب الناس من المطبوخ وما يصنع من أنواع الأطعمة ، ومن الخبز من أيّ جنس كان ممّا يتعارف تخبيزه من حنطة أو شعير أو ذرّة أو دخن وغيرها وإن كان بلا إدام ، نعم الأفضل في كفّارة اليمين وما كانت كفّارته كفّارتها عدم كون الإطعام ، بل والتسليم أدون ممّا يطعمون أهليهم ، وإن كان يجزي بما ذكر فيها أيضاً ، والأفضل أن يكون مع الإدام ، وهو كلّ ما جرت العادة على أكله مع الخبز جامداً أو مائعاً وإن كان خلًاّ أو ملحاً أو بصلًا ، وكلّ ما كان أفضل كان أفضل ، وفي التسليم بذل ما يسمّى طعاماً من نيّ ومطبوخ من الحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما والأرز وغير ذلك ، والأفضل الحنطة أو دقيقها ، ويجزي التمر والزبيب تسليماً وإشباعاً .
م « 3273 » التسليم إلى المسكين تمليك له ، فيملك ما قبضه ويفعل به ما شاء ، ولا يتعيّن عليه صرفه في الأكل .
م « 3274 » يتساوى الصغير والكبير إن كان التكفير بالتسليم ، فيعطى الصغير مدّاً من الطعام كالكبير وإن كان اللازم في الصغير التسليم إلى وليّه ، وكذلك إن كان بنحو الإشباع إذا اختلط الصغار مع الكبار ، فإذا أشبع عائلةً أو عائلات مشتملة على كبار وصغار أجزء مع بلوغهم ستّيناً وإن كان الصغار منفردين ، فاللازم احتساب اثنين بواحد ، بل الأفضل احتسابهم كذلك مطلقاً ، ولا يعتبر إذن الولي في إشباعهم .
تحرير التحرير — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٤١