تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
يحصل كلّ منهما بالحيازة من الحطب مثلًا يكون مشتركاً بينهما ، فلا تتحقّق الشركة بذلك ، بل يختصّ كلّ منهما بأجرته وبما حازه ، نعم لو صالح أحدهما الآخر بنصف منفعته إلى مدّة كسنة أو سنتين على نصف منفعة الآخر إلى تلك المدّة وقبل الآخر صحّ ، واشترك كلّ منهما في ما يحصله الآخر في تلك المدّة بالأجر والحيازة ، وكذا لو صالح أحدهما الآخر عن نصف منفعته إلى مدّة بعوض معيّن كدينار مثلًا وصالحه الآخر أيضاً نصف منفعته في تلك المدّة بذلك العوض ، ولا تصحّ أيضاً شركة الوجوه ، وأشهر معانيها على المحكي أن يوقع العقد اثنان وجيهان عند الناس لا مال لهما على أن يبتاع كلّ منهما في ذمّته إلى أجل ويكون ذلك بينهما ، فيبيعانه ويؤدّيان الثمن ويكون ما حصل من الربح بينهما ، ولو أرادا حصول هذه النتيجة بوجه مشروع وكلّ منهما الآخر في أن يشاركه في ما اشتراه بأن يشتري لهما وفي ذمّتهما ، فيكون حينئذ الربح والخسران بينهما ، ولا تصحّ أيضاً شركة المفاوضة ، وهي أن يعقد اثنان على أن يكون كلّ ما يحصل لكلّ منهما من ربح تجارة أو فائدة زراعة أو اكتساب أو إرث أو وصيّة أو غير ذلك شاركه فيه الآخر ، وكذا كلّ غرامة وخسارة تردّ على أحدهما تكون عليهما ، فانحصرت الشركة العقديّة الصحيحة بشركة العنان . م « 1688 » لو آجر اثنان نفسهما بعقد واحد لعمل واحد بأجرة معيّنة كانت الأجرة مشتركةً بينهما ، وكذا لو حاز اثنان معاً مباحاً ، كما لو اقتلعا معاً شجرةً أو اغترفا ماءً دفعةً بآنية واحدة كان ما حازاه مشتركاً بينهما ، وليس ذلك من شركة الأبدان حتّى تكون باطلةً ، وتقسم الأجرة وما حازاه بنسبة عملهما ، ولو لم تعلم النسبة فبالتصالح . م « 1689 » يشترط في عقد الشركة العنانية أن يكون رأس المال من الشريكين ممتزجاً امتزاجاً رافعاً للتميّز قبل العقد أو بعده ؛ سواء كان المالان من النقود أو العروض ، حصل به الشركة كالمائعات أم لا ، كالدراهم والدنانير ، كانا مثليّين أم قيميّين ، وفي الأجناس المختلفة التي لا يجري فيها المزج الرافع للتميّز لابدّ من التوسّل بأحد أسباب الشركة ،