15 - كتاب الشركة
م « 1682 » وهي كون شيء واحد لاثنين أو أزيد ، وهي إمّا في عين أو دين أو منفعة أو حقّ ، وسببها قد يكون إرثاً وقد يكون عقداً ناقلًا كما إذا اشترى اثنان معاً مالًا أو استأجرا عيناً أو صولحا عن حقّ ، ولها سببان آخران يختصّان بالشركة في الأعيان : أحدهما الحيازة كما إذا اقتلع اثنان معاً شجرةً مباحةً أو اغترفا ماءً مباحاً بآنية واحدة دفعةً ، وثانيهما الامتزاج كما إذا امتزج ماءً أو خلّ من شخص بماء أو خلّ من شخص آخر ؛ سواء وقع قهراً أو عمداً واختياراً ، ولها سبب آخر ، وهو تشريك أحدهما الآخر في ماله ، وسمى ب « التشريك » ، وهو غير الشركة العقديّة بوجه .
م « 1683 » الامتزاج قد يوجب الشركة الواقعيّة الحقيقيّة ، وهو في ما إذا حصل خلط وامتزاج تامّ بين مائعين متجانسين كالماء بالماء والدهن بالدهن ، بل وغير متجانسين كدهن اللوز بدهن الجوز مثلًا رافع للامتياز عرفاً بحسب الواقع وإن لم يكن عقلًا كذلك ، وخلط الجامدات الناعمة بعضها ببعض كالأدّقة فيكون أيضاً موجباً للشركة الظاهريّة الحكميّة ، وهي مثل خلط الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير ، ومنها خلط ذوات الحبات الصغيرة بمجانسها كالخشخاش بالخشخاش والدخن والسمسم بمثلها وجنسهما ، وأمّا مع الخلط بغير جنسهما فلا يوجب الشركة ، فيتخلّص بالصلح ونحوه ، كما أنّ التخلّص