ولو كان المال مشتركاً كالمورّث يجوز ايقاع العقد عليه ، وفائدته الإذن في التجارة في مثله .
م « 1690 » لا يقتضي عقد الشركة ولا إطلاقه جواز تصرّف كلّ من الشريكين في مال الآخر بالتكسّب إلّاإذا دلّت قرينة حاليّة أو مقاليّة عليه ، كما إذا كانت الشركة حاصلةً كالمورّث فأوقعا العقد ، ومع عدم الدلالة لابدّ من إذن صاحب المال ، ويتبع في الإطلاق والتقييد ، وإذا اشترطا كون العمل من أحدهما أو من كليهما معاً فهو المتّبع ، هذا من حيث العامل ، وأمّا من حيث العمل والتكسّب فمع إطلاق الإذن يجوز مطلقه ممّا يريان فيه المصلحة كالعامل في المضاربة ، ولو عيّنا جهةً خاصّةً كبيع الأغنام أو الطعام وشرائهما أو البزازة أو غير ذلك اقتصر عليه ، ولا يتعدّى إلى غيره .
م « 1691 » حيث أنّ كلّ واحد من الشريكين كالوكيل والعامل عن الآخر فإذا عقدا على الشركة في مطلق التكسّب أو تكسّب خاصّ يقتصر على المتعارف ، فلا يجوز البيع بالنسيئة ولا السفر بالمال إلّامع التعارف ، والموارد فيهما مختلفة ، وإلّا مع الإذن الخاصّ ، وجاز لهما كلّ ما تعارف من حيث الجنس المشتري والبائع والمشتري وأمثال ذلك ، نعم لو عيّنا شيئاً لم يجز لهما المخالفة عنه إلّابإذن الشريك ، وإن تعدّى عمّا عيّنا أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف .
م « 1692 » إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح والخسران على الشريكين على نسبة مالهما ، فإن تساوى تساويا فيهما ، ويتفاضلان حسب تفاوته ، من غير فرق بين ما كان العمل من أحدهما أو منهما مع التساوي فيه أو الاختلاف ، ولو شرط التفاوت في الربح مع التساوي في المال أو تساويهما فيه مع التفاوت فيه ، فإن جعل الزيادة للعامل منهما أو لمن كان عمله أزيد صحّ بلا إشكال ، كما إذا جعلت لغير العامل أو لمن لم يكن عمله أزيد .
م « 1693 » العامل من الشريكين أمين ، فلا يضمن التلف إلّامع التعدّي أو التفريط ، وإن ادّعى التلف قبل قوله ، وكذا لو ادّعى الشريك عليه التعدّي والتفريط وقد أنكر .
تحرير التحرير — صفحة 100
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٠٠