بالصلح ونحوه في خلط الدراهم والدنانير المتماثلة إذا اختلط بعضها ببعض على نحو يرفع الامتياز ، ولا تتحقّق الشركة لا واقعاً ولا ظاهراً بخلط القيميّات بعضها ببعض ، كما لو اختلط الثياب بعضها ببعض مع تقارب الصفات والأغنام بالأغنام ونحو ذلك ، فالعلاج فيها التصالح أو القرعة .
م « 1684 » لا يجوز لبعض الشركاء التصرّف في المال المشترك إلّابرضا الباقين ، بل لو أذن أحد الشريكين لشريكه في التصرّف جاز للمأذون دون الإذن إلّابإذن صاحبه ، ويجب على المأذون أن يقتصر على المقدار المأذون فيه كمّاً وكيفاً ، نعم الإذن في الشيء إذن في لوازمه عند الإطلاق ، والموارد مختلفة لابدّ من لحاظها ، فربّما يكون إذنه له في سكنى الدار لازمه إسكان أهله وعياله وأطفاله ، بل وتردّد أصدقائه ونزول ضيوفه بالمقدار المعتاد ، فيجوز ذلك كلّه إلّاأن يمنع عنه كلًاّ أو بعضاً فيتّبع .
م « 1685 » كما تطلق الشركة على المعنى المتقدّم وهو كون شيء واحد لاثنين أو أزيد تطلق أيضاً على معنى آخر ، وهو العقد الواقع بين اثنين أو أزيد على المعاملة بمال مشترك بينهم ، وتسمّى الشركة العقديّة والاكتسابيّة ، وثمرته جواز تصرّف الشريكين في ما اشتركا فيه بالتكسّب به وكون الربح والخسران بينهما على نسبة مالهما ، وهي عقد يحتاج إلى ايجاب وقبول ، ويكفي قولهما اشتركنا ، أو قول أحدهما ذلك مع قبول الآخر ، وتجري المعاطاة فيها بأن خلطا المالين بقصد اشتراكهما في الاكتساب والمعاملة به .
م « 1686 » يعتبر في الشركة العقديّة كلّ ما اعتبر في العقود الماليّة من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه .
م « 1687 » لا تصحّ الشركة العقديّة إلّافي الأموال ؛ نقوداً كانت أو عروضاً ، وتسمّى تلك ب « شركة العنان » ، ولا تصحّ في الأعمال ، وهي المسمّاة ب « شركة الأبدان » ؛ بأن أوقع العقد اثنان على أن تكون أجرة عمل كلّ منهما مشتركاً بينهما ؛ سواء اتّفقا في العمل كالخيّاطين أو اختلفا كالخيّاط مع النسّاج ، ومن ذلك معاقدة شخصين على أنّ كلّ ما
تحرير التحرير — صفحة 98
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٩٨