السابع ، خيار العيب
م « 1554 » وهو في ما إذا وجد المشتري في المبيع عيباً ، فتخيّر بين الفسخ والإمساك بالأرش ما لم يسقط الردّ قولًا أو بفعل دالٍّ عليه ، ولم يتصرّف فيه تصرّفاً مغيّراً للعين ، ولم يحدث فيه عيب عنده بعد خيار المشتري مضمون على البائع كخيار الحيوان وكخيار المجلس والشرط إذا كانا له خاصّة ، والميزان في سقوطه عدم كون المبيع قائماً بعينه بتلف أو ما بحكمه أو عيب أو نقص وإن لم يكن عيباً ؛ نعم أنّ التغيير بالزيادة لا يسقطه إذا لم يستلزم نقصاً ولو بمثل حصّة الشركة ، وكيف كان مع وجود شيء ممّا ذكر ليس له الردّ ، بل يثبت له الأرش خاصّة ، وكما يثبت هذا الخيار للمشتري إذا وجد العيب في المبيع كذلك يثبت للبائع إذا وجده في الثمن المعيّن ، والمراد بالعيب كلّ ما زاد أو نقص عن المجرى الطبيعي والخلقة ؛ كالعمى والعرج وغيرهما .
م « 1555 » يثبت هذا الخيار بمجرّد العيب واقعاً عند العقد وإن لم يظهر بعد ، فظهوره كاشف عن ثبوته من أوّل الأمر لا سبب لحدوثه عنده ، فلو أسقطه قبل ظهوره سقط ، كما يسقط بإسقاطه بعده ، وكذلك باشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وبالتبرّي من العيوب عنده بأن يقول : بعته بكلّ عيب ، وكما يسقط بالتبرّي من العيوب الخيار يسقط استحقاق مطالبة الأرش أيضاً ؛ كما أنّ سقوطه بالإسقاط في ضمن العقد أو بعده تابع للجعل .
م « 1556 » كما يثبت الخيار بوجود العيب عند العقد كذلك يثبت بحدوثه بعده قبل القبض ، والعيب الحادث بعد العقد بمنع عن الردّ لو حدث بعد القبض وبعد خيار المشتري المضمون على البائع كما مرّ ، ولو حدث قبل القبض فهو سبب للخيار ، فلا يمنع عن الردّ والفسخ بسبب العيب السابق بطريق أولى .
م « 1557 » لو كان معيوباً عند العقد وزوال العيب قبل ظهوره فسقط الخيار ، بل سقط الأرش أيضاً .