المكان فللبائع أن يلزمه به ، ولا فرق في ذلك بين الزرع وغيره ، وأمّا إن كان بالامتزاج فإن كان بغير جنسه بحيث لا يتميّز فكالمعدوم برجع بالمثل أو القيمة من غير فرق بين ما كان مستهلكاً وعدّ تالفاً ، كما إذا خلط ماء الورد بالزيت أو انقلبا إلى حقيقة أخرى عرفاً ، وإن كان الامتزاج بالجنس فتثبت الشركة بحسب الكمّيّة وإن كان بالأردىء أو الأجود مع أخذ الأرش في الأوّل وإعطاء زيادة القيمة في الثاني .
م « 1542 » لو باع أو اشترى شيئين صفقةً واحدةً وكان مغبوناً في أحدهما دون الآخر ليس له التبعيض والفسخ ، بل عليه إمّا فسخ البيع بالنسبة إلى الجميع أو الرضا به كذلك .
الخامس ، خيار التأخير
م « 1543 » وهو في ما باع شيئاً ولم يقبض تمام الثمن ولم يسلم المبيع إلى المشتري ولم يشترط تأخير تسليم أحد العوضين فحينئذ يلزم البيع ثلاثة أيّام ، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحقّ بالسلعة ، وإلّا فللبائع فسخ المعاملة ، ولو تلف السلعة كان من مال البائع ، وقبض بعض الثمن كَلا قبض .
م « 1544 » هذا الخيار ليس على الفور ، فلو أخّر الفسخ عن الثلاثة لم يسقط إلّابأحد المسقطات .
م « 1545 » يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وباسقاطه بعد الثلاثة ، ولا يسقط بالإسقاط قبلها ، كما لا يسقط بإسقاطه ببذل المشتري الثمن بعدها قبل فسخ البائع ، ويسقط لو أخذه بعدها بعنوان الاستيفاء لا بعنوان آخر ، ولا يسقط بمطالبة الثمن .
م « 1546 » المراد بثلاثة أيّام هو بياض اليوم ، ولا يشمل الليالي عدا الليلتين المتوسّطين ، فلو أوقع البيع في أوّل النهار يكون آخر الثلاثة غروب النهار الثالث ، نعم لو وقع في الليل تدخل الليلة الأولى أو بعضها أيضاً في المدّة ، ويكفي التلفيق ، فلو وقع في أوّل الزوال يكون مبدء الخيار بعد زوال اليوم الرابع وهكذا .