تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
يكون المراد التخلّص من الربا .

القول في السلف

م « 1469 » ويقال : السلم أيضاً ، وهو ابتياع كلّي مؤجّل بثمن حال عكس النسيئة ، ويقال للمشتري ، المسلِم بكسر اللام ، وللثمن بفتحها ، وللبائع : المسلم إليه ، وللمبيع : المسلم فيه ، وهو يحتاج إلى ايجاب وقبول ، وكلّ واحد من البائع والمشتري صالح لأن يوجب أو يقبل من الآخر ، فالإيجاب من البائع بلفظ البيع وأشباهه بأن يقول : « بعتك وزنة من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا بثمن كذا » ، ويقول المشتري : « قبلت » أو « اشتريت » ، وأمّا الإيجاب من المشتري فهو بلفظي « أسلمت » أو « أسلفت » بأن يقول : « أسلمت إليك » أو « أسلفت مأة درهم مثلًا في وزنة من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا » ، فيقول المسلم إليه وهو البائع : « قبلت » . ويجوز إسلاف غير النقدين في غيرهما بأن يكون كلّ من الثمن والمثمن من غيرهما مع اختلاف الجنس أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل والموزون ، وكذا إسلاف أحد النقدين في غيرهما وبالعكس ، ولا يجوز إسلاف أحد النقدين في أحدهما مطلقاً ، ولا يصحّ أن يباع بالسلف ما لا يمكن ضبط أوصافه التي تختلف القيمة والرغبات باختلافها ؛ كالجوهر واللئالي والعقار والأرضين وأشباهها ممّا لا يرتفع الجهالة والغرر فيها إلّابالمشاهدة ، بخلاف ما يمكن ضبطها بما لا يؤدّى إلى عزّة الوجود ، كالخضر والفواكه والحبوبات كالحنطة والشعير والأرز ونحو ذلك ، بل البيض والجوز واللوز ونحوها ، وكذا أنواع الحيوان والملابس والأشربة والأدوية بسيطها ومركّبها . م « 1470 » ويشترط فيه أمور : الأوّل - ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة . الثاني - قبض الثمن قبل التفرّق من مجلس العقد ، ولو قبض البعض صحّ فيه ، وبطل