تصديقها ، وكذلك مع عدمه وإخبار الثقة من أهل الخبرة .
م « 2593 » لا تقدير للنفقة شرعاً ، بل الضابط القيام بما تحتاج إليه المرأة من طعام وإدام وكسوة وفراش وغطاء وإسكان وإخدام وآلات تحتاج إليها لشربها وطبخها وتنظيفها وغير ذلك . فأمّا الطعام فكمّيته بمقدار ما يكفيها لشبعها ، وفي جنسه يرجع إلى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها والموالم لمزاجها وما تعودت به بحيث تتضرّر بتركه . وأمّا الإدام فقدراً وجنساً كالطعام يراعى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها وما يؤالم مزاجها وما هو معتاد لها حتّى لو كانت عادة أمثالها أو الموالم لمزاجها دوام اللحم مثلًا وجب ، وكذا لو اعتادت بشيء خاصّ من الإدام بحيث تتضرّر بتركه ، بل مراعاة ما تعارف اعتياده لأمثالها من غير الطعام والإدام كالشاي والتنباك والقهوة ونحوها ، وأولى بذلك المقدار اللازم من الفواكه الصيفيّة التي تناولها كاللازم في الأهويّة الحارّة ، بل وكذا ما تعارف من الفواكه المختلفة في الفصول لمثلها .
وكذلك الحال في الكسوة ، فيلاحظ في قدرها وجنسها عادةً أمثالها وبلد سكناها والفصول التي تحتاج إليها شتاءً وصيفاً ، ضرورة شدّة الاختلاف في الكمّ والكيف والجنس بالنسبة إلى ذلك ، بل لو كانت من ذوات التجمّل وجب لها زيادة على ثياب البدن ثياب على حسب أمثالها .
وهكذا الفراش والغطاء ، فانّ لها ما يفرشها على الأرض وما تحتاج إليها للنوم من لحاف ومخدّة وما تنام عليها ، ويرجع في قدرها وجنسها ووصفها إلى ما ذكر في غيرها ، وتستحقّ في الإسكان أن يسكنها داراً تليق بها بحسب عادة أمثالها ، وكانت لها من المرافق ما تحتاج إليها ، ولها أن تطالبه بالتفرّد بالمسكن عن مشاركة غير الزوج ضرّة أو غيرها من دار أو حجرة منفردة المرافق ، إمّا بعارية أو إجارة أو ملك ، ولو كانت من أهل البادية كفاها كوخ أو بيت شعر منفرد يناسب حالها .
وأمّا الأخدام فإنّما يجب إن كانت ذات حشمة وشأن ومن ذوي الأخدام وإلّا خدمت
تحرير التحرير — صفحة 349
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٣٤٩