م « 2547 » الأولى أن يكون الحكمان من أهل الطريق بأن يكون حكم من أهله وحكم من أهلها ، فإن لم يكن لهما أهل أو لم يكن أهلهما أهلًا لهذا الأمر تعيّن من غيرهم ، ولا يعتبر أن يكون من جانب كلّ منهما حكم واحد ، بل لو اقتضت المصلحة بعث أزيد تعيّن .
م « 2548 » ينبغي للحكمين إخلاص النيّة وقصد الاصطلاح ، فمن حسنت نيّته في ما تحرّاه أصلح اللَّه مسعاه كما يرشد إلى ذلك قوله جلّ شأنه في هذا المقام : « إن يريدا اصلاحاً يوفّق اللَّه بينهما » « 1 » .
فصل في أحكام الأولاد والولادة
م « 2549 » إنّما يلحق ما ولدته المرأة بزوجها بشروط : الدخول مع الانزال أو الانزال في الفرج وحواليه ، أو دخول منيه فيه بأيّ نحو كان ، ولا يلحق في الدخول بلا إنزال إلّامع الإحراز للمني ، ومضى ستّة أشهر أو أكثر من حين الوطىء إلى زمن الولادة ، وأن لا تتجاوز عن أقصى مدّة الحمل ، أقصى الحمل لا يكون منحصراً في تسعة أشهر ، ربّما يكون الأقصى الحمل سنة ، فلو لم يدخل بها أصلًا ولم ينزل في فرجها أو حواليه بحيث يحتمل الجذب ولم يدخل المني فيه بنحو من الأنحاء لم يلحق به قطعاً ، بل يجب نفيه عنه ، وكذا لو دخل بها وأنزل وجاءت بولد حيّ كامل لأقلّ من ستّة أشهر من حين الدخول ونحوه أو جاءت به وقد مضى من حين وطئه ونحوه أزيد من أقصى الحمل ، كما إذا اعتزلها أو غاب عنها أزيد منه وولدت بعده .
م « 2550 » إذا تحقّقت الشروط المتقدّمة لحق الولد به ، ولا يجوز له نفيه وإن وطأها واطىء فجوراً فضلًا عمّا لو اتّهمها به ، ولا ينتفي عنه لو نفاه إن كان العقد دائماً إلّاباللعان ،
هامش
( 1 ) - النساء / 35 .