م « 1383 » صرف الغناء ليس بحرام ؛ فعله وسماعه والتكسّب به ، وليس الغناء مجرّد تحسين الصوت أو مدّه وترجيعه بكيفيّة خاصّة مطربة وتناسب مجالس اللهو ومحافل الطرب وآلات اللهو والملاهي ليس تعريفاً للغناء الحرام ولا يرتبط به أيضاً ، بل الحرام من الغناء ما يكون محرّكاً على الحرام أو موضوعاً للفساد . ولا فرق أيضاً في ذلك بين استعماله في كلام حقّ من قراءة القرآن والدعاء والمرثية وغيره من شعر أو نثر ، بل يتضاعف عقابه لو استعمله في ما يطاع به اللَّه تعالى ، ولا حاجة لاستثناء غناء المغنّيات في الأعراس ، ولا الاحتياط بالإقصار على زفّ العرائس والمجلس المعدّ له مقدّماً ومؤخّراً ، بل يجوز ذلك في مطلق المجالس في الصور الغير المحرّمة .
م « 1384 » معونة الظالمين في ظلمهم ، بل في كلّ محرّم حرام بلا إشكال ، بل ورد عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنّه ظالم فقد خرج من الإسلام » « 1 » ، وعنه صلى الله عليه وآله : « إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الظلمة وأعوان الظلمة حتّى من برئ لهم قلماً ولاق لهم دواة ، قال : فيجتمعون في تابوت من حديد ثمّ يرمى بهم في جهنّم » « 2 » ، وأمّا معونتهم في غير المحرّمات فيجوز ما لم يعلم يعدّ من أعوانهم وحواشيهم المنسوبين إليهم ولم يكن اسمه مقيّداً في دفترهم وديوانهم ولم يكن ذلك موجباً لإزدياد شوكتهم وقوّتهم .
م « 1385 » يحرم حفظ كتب الضلال ونسخها وقراءتها ودرسها وتدرسيها إن لم يكن في ذلك غرض صحيح ؛ كأن يكون قاصداً لنقضها وإبطالها وكان أهلًا لذلك ومأموناً من الضلال ، وأمّا مجرّد الاطّلاع على مطالبها فليس من الأغراض الصحيحة المجوّزة لحفظها لغالب الناس من العوام الذين يخشى عليهم الضلال والزلل ، فاللازم على أمثالهم التجنّب عن الكتب المشتملة على ما يخالف عقائد المسلمين ؛ خصوصاً ما اشتمل منها على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 182 .
( 2 ) - المصدر السابق .