م « 1377 » يجوز بيع الهرّة ويحلّ ثمنها بلا إشكال ، ويجوز غيرها من أنواع السباع إذا كان ذا منفعة محلّلة مقصودة عند العقلاء ، وكذا الحشرات ، بل المسوخ أيضاً إذا كانت كذلك ، فهذا هو المدار في جميع الأنواع ، فلا إشكال في بيع العلق يمصّ الدم الفاسد ودود القزّ ، ونحل العسل وإن كانت من الحشرات ، وكذا الفيل الذي ينتفع بظهره وعظمه وإن كان من المسوخ .
م « 1378 » يحرم بيع كلّ ما كان آلةً للحرام بحيث كانت منفعته المقصودة منحصرة فيه ؛ مثل آلات اللهو ؛ كالعيدان والمزامير والبرابط ونحوها إن كانت كذلك ، وآلات القمار ؛ كالنرد والشطرنج ونحوهما إن كانت كذلك أيضاً ، وكما يحرم بيعها وشراؤها يحرم صنعتها والأجرة عليها ، بل يجب كسرها وتغيير هيأتها ، نعم يجوز بيع مادّتها من الخشب والصفر مثلًا بعد الكسر ، بل قبله أيضاً إذا اشترط على المشتري كسرها ، أو بيع المادّة ممّن يثق به أنّه يكسرها ، ويجوز بيعها إن لم تكن منحصرةً في الحرام بلا حاجة إلى الكسر والتغيير ، ويجوز بيع أواني الذهب والفضّة للتزئين والاقتناء أو المصرف الغير المحرّم .
م « 1379 » الدراهم الخارجة عن الاعتبار أو المغشوشة المعمولة لأجل غشّ الناس تحرم المعاملة بها وجعلها عوضاً أو معوّضاً في المعاملات مع جهل من تدفع إليه ، لا مع علمه واطّلاعه إلّاإذا وقعت المعاملة على مادّتها ، ولا يلزم أن يشترط على المتعامل كسرها أو يكون موثوقاً به في الكسر ، ولا يجب إتلافها ولو بكسرها إلّافي صورة الفساد من وجود مادّتها .
م « 1380 » يحرم بيع العنب والتمر ليعمل خمراً والخشب مثلًا ليعمل صنماً أو آلةً لللهو الحرام أو القمار ونحو ذلك ، وذلك إمّا بذكر صرفه في المحرّم والالتزام به في العقد ، أو تواطئها على ذلك ، ولو بأن يقول المشتري لصاحب العنب مثلًا : بعني منّاً من العنب لأعمله خمراً فباعه ، وكذا تحرم إجارة المساكن ليباع ويحرز فيها الخمر ، أو ليعمل فيها بعض المحرّمات ، وإجارة السفن أو الحمولة لحمل الخمر وشبهها بأحد الوجهين
تحرير التحرير — صفحة 19
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٩