يفسد المعاملة به وإن حرم فعله ، وأوجب الخيار للطرف بعد الاطّلاع ، نعم لو كان الغشّ بإظهار الشيء على خلاف جنسه كبيع المموّه على أنّه ذهب أو فضّة ونحو ذلك فسد أصل المعاملة .
م « 1388 » يحرم أخذ الأجرة على ما يجب عليه فعله عيناً ، ولا يحرم إذا كان كفائياً فيه ؛ كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم ، وأيضاً إذا كان الواجب توصّليّاً كالدفن حتّى إذا يبذل المال لأجل أصل العمل ، أو لاختيار عمل خاصّ ، فالمحرّم أخذ الأجرة لأصل الدفن في ما يحب عيناً ، وحينئذٍ إذا اختار الولّي مكاناً خاصّاً وقبراً مخصوصاً وأعطى المال لحفر ذلك المكان الخاصّ لا بأس به ، كما لا بأس بأخذ الطبيب الأجرة للحضور عند المريض أو أخذها لأصل المعالجة ، ولو كان العمل تعبديّاً يشترط فيه التقرّب كالتغسيل أيضاً يجوز أخذها عليه على أيّ حال ، ولا بأس بأخذها على بعض الأمور غير الواجبة قهراً كما تقدّم في غسل الميّت ، وأيضاً في ما يجب على الإنسان تعليم مسائل الحلال والحرام ، فيجوز أخذها عليه ، وكذلك تعليم القران ؛ فضلًا عن غيره من الكتابة وقراءة الخطّ وغير ذلك ، فلا بأس بأخذها عليه ، والمراد بالواجبات المذكورة ما وجب على نفس الأجير ، لا ما وجب على غيره ، ولا يعتبر فيه المباشرة ، فلا بأس بأخذ الأجرة عليه بطريق أولى حتّى في العبادات التي يشرع فيها النيابة ، فلا بأس بالاستئجار للأموات في العبادات ؛ كالحجّ والصوم والصلاة .
م « 1389 » يكره اتّخاذ بيع الصرف والأكفان والطعام والرقيق حرفةً ، إن كانت في ذلك مضرّة للناس ، فإن شرّ الناس من باع الناس ، وكذا اتّخاذ الذبح والنحر صنعةً ، وكذا صنعة الحياكة والحجامة ، وكذا التكسّب بضراب الفحل بأن يؤاجره لذلك مع ضبطه بالمرّة والمرّات المعيّنة أو بالمدّة أو بغير الإجارة ، نعم لا بأس بأخذ الهديّة والعطيّة لذلك .
م « 1390 » لا ريب في أنّ التكسّب وتحصيل المعيشة بالكدّ والتعب محبوب عند اللَّه تعالى ، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله ولأئمّة عليهم السلام الحثّ والترغيب عليه مطلقاً ، وعلى خصوص
تحرير التحرير — صفحة 23
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٢٣