تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
المتقدّمين ، وكما يحرم البيع والإجارة في ما ذكر يفسدان أيضاً ، فلا يحلّ له الثمن والأجرة ، وكذا بيع الخشب لمن يعلم أنّه يجعله صليباً أو صنماً ، بل وكذا بيع العنب والتمر والخشب من يعلم أنّه يجعلها خمراً وآلةً للقمار والبرابط المستعملة في الحرام ، وإجارة المساكن لمن يعلم أنّه يعمل فيها ما ذكر أو يبيعها وأمثال ذلك ، والمسألة من جهة النصوص معلّلة . م « 1381 » يحرم بيع السلاح من أعداء الدين حال مقاتلتهم مع المسلمين ، بل حال مبائنتهم معهم بحيث يخاف منهم عليهم ، وأمّا في حال الهدنة معهم أو زمان وقوع الحرب بين أنفسهم ومقاتلة بعضهم مع بعض فلابدّ في بيعه من مراعاة مصالح الإسلام والمسلمين ومقتضيات اليوم ، والأمر فيه موكول إلى الحاكم العادل في المسلمين ، وليس لغيره الاستبدال بذلك ، ويلحق بالكفّار من يعادي الفرقة الحقّة من سائر الفرق المسلمة ، وكذلك قطّاع الطريق وأشباههم ، بل يتعدّى من بيع السلاح إلى بيع غيره لهم ممّا يكون سبباً لتقويتهم على أهل الحقّ ؛ كالزاد والراحلة والحمولة ونحوها . م « 1382 » يجوز تصوير ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان ؛ سواء كانت الصورة مجسّمة كالمعمولة من الأحجار والفلزات والأخشاب ونحوها أو كانت غير مجسّمة ، ويجوز بطريق أولى تصوير غير ذوات الأرواح كالأشجار والأوراد ونحوها ولو مع التجسيم ، ولا فرق بين أنحاء التصوير من النقش والتخطيط والتطريز والحكّ وغير ذلك ، ويجوز قهراً التصوير المتداول في زماننا بالآلات المتداولة ، مع أنّه تصوير جدّاً ، وكما يجوز عمل التصوير من ذوات الأرواح مجسّمة يجوز التكسّب به وأخذ الأجره عليه ، هذا كلّه في عمل الصور ، وكذلك بيعها واقتناؤها واستعمالها والنظر إليها ، فيجوز ذلك كلّه حتّى المجسّمات ، ولا يكره اقتناؤها وإمساكها في البيت إلّافي حين الاشتغال بالصلاة . والحرمة في جميع ذلك تكون منحصرةً في الموارد الموجبة إلى الشرك والكفر في مواطنهما ومواقعهما .