تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
سفهاً وسرفاً ، فلو زاد على ذلك لا يحسب منها ، بل يلزم مراعاة الوسط من المؤنة المناسب لمثله لا صرف غير اللائق بحاله وغير المتعارف من مثله ، نعم التوسعة المتعارفة من مثله من المؤنة ، والمراد من المؤنة ما يصرفه فعلًا ؛ لا مقدارها ، فلو قتر على نفسه أو تبرّع بها متبرّع لم يحسب مقداره منها ، بل لو وجب عليه في أثناء السنة صرف المال في شيء كالحجّ أو أداء دين أو كفّارة ونحوها ولم يصرف فيه عصياناً أو نسياناً ونحوه لم يحسب مقداره منها . م « 1993 » لو كان له أنواع من الاستفادات من التّجارة والزرع وعمل اليد وغير ذلك لوحظ آخر السنة مجموع ما استفاده من الجميع فيخمس الفاضل عن مؤونة سنته ، ولا يلزم أن يلاحظ لكلّ فائدة سنة على حدّة . م « 1994 » لا يحتسب رأس المال مع الحاجة إليه من المؤنة ، فيجب عليه خمسه إذا كان من أرباح المكاسب ، إلّاإذا احتاج مجموعه في حفظ وجاهته أو إعاشته ممّا يليق بحاله ، كما لو فرض أنّه مع إخراج خمسه يتنزّل إلى كسب لا يليق بحاله أو لا يفي بمؤنته ، فإذا لم يكن عنده مال فاستفاد بإجارة أو غيرها مقداراً وأراد أن يجعله رأس ماله للتجارة ويتجر به يجب عليه إخراج خمسه ، وكذلك الحال في الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عائداته . م « 1995 » لو كان عنده أعيان من بستان أو حيوان مثلًا ولم يتعلّق بها الخمس كما إذا انتقل إليه بالإرث أو تعلّق بها لكن أدّاه ، فتارةً يبقيها للتكسّب بعينها كالأشجار غير المثمرة التي لا ينتفع إلّابخشبها وأغصانها فأبقاها للتكسّب بهما ، وكالغنم الذكر الذي يبقيه ليكبّر ويسمن فيكتسب بلحمه ، وأخرى للتكسّب بنمائها المنفصل كالأشجار المثمرة التي يكون المقصود الانتفاع بثمرها ، وكالأغنام الأنثى التي ينتفع بنتاجها ولبنها وصوفها ، وثالثه للتعيّش بنمائها وثمرها بأن كان لأكل عياله وأضيافه ، أمّا الصورة الأولى فيتعلّق الخمس بنمائها المتّصل فضلًا عن المنفصل كالصوف والشعر والوبر ، وفي الثانية لا